فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 23694

أورد ابن عساكر في كتابه (تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري) حديث أبي هريرة الذي سبق ذكره، ثم قال:"وسمعت الشيخ الإمام أبا الحسن علي بن المسلم على كرسيه بجامع دمشق يقول، وذكر حديث أبي علقمة هذا فقال:"

"كان على رأس المائة الأولى عمر بن عبد العزيز، وكان على رأس المائة الثانية محمد بن إدريس الشافعي، وكان على رأس المائة الثالثة الأشعري، وكان على رأس المائة الرابعة ابن الباقلاني، وكان على رأس المائة الخامسة أمير المؤمنين المسترشد بالله. وعندي أن الذي كان على رأس الخمسمائة الإمام ابو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الفقيه.." (8) .

مجددون ومجتهدون

فالخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز بن مروان كان على رأس المائة الأولى بإجماع آراء العلماء، وهذا يعني أنه لم يكن له نظير بينهم.

قال الإمام أحمد:"إن الله يقيض للناس في كل رأس مائة سنة من يعلمهم سنن، وينفي عن رسول الله ? الكذب، فنظرنا فإذا في رأس المائة الأولى عمر بن عبد العزيز، وفي رأس المائتين الشافعي" (9) .

والمعروف عن الخليفة الأموي المجتهد أنه"حفظ القرآن في صغره، وبعثه أبوه إلى المدينة، فتفقه حتى بلغ الاجتهاد" (10) .

وقد ولي الخلافة بعد موت ابن عمه سليمان بن عبد الملك... وسار سيرة الخلفاء الراشدين...، من التقلل والتقشف والعدل في الرعية والإنصاف. كتب عمر سنة مائة إلى ملوك يدعوهم إلى الإسلام، علمًا أن يملكهم بلادهم، ولهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، وقد كانت سيرته بلغتهم، فأسلم جيشبة بن زاهر وعدة ملوك، وتسموا بأسماء عربية.

دامت خلافته سنتين وستة أشهر وبضعة أيام كخلافة أبي بكر الصديق، وتوفي سنة إحدى ومائة، وله أربعون سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت