ز ـ الإسلام يحفل بالدنيا، وبما في الكون من ماديات، بل ويحث على الإقبال عليها، ولا تكون متاعًا للغرور، إلا حين يُرفع متاعها فوق القيم، وتستبد بالإنسان أهواؤُهُ، فتفقده وعيه لذاته الإنسانية، ولأبعاد رسالته في هذا الوجود.
وعلى هذا، فإن الإسلام يحفل بالدنيا، وبما في الكون من ماديات، ولا تكون متاعًا للغرور إلا على الوجه الذي بيَّنا، ذلك لأن حقائق المادة ـ كما قدمنا ـ هي أساس أو منطلق الحقائق العقلية المفضية بدورها إلى الحقائق الروحية، على ما سيأتي تفصيل القول فيه في بحث الصلة التي عقدها الإسلام بين الإنسان والكون.