ي ـ التحريم كما يجري في"الماديات"التي هي على النقيض من"الطيبات"هو جارٍ أيضًا في"المعنويات"بما هي"نقائض"القيم ـ وبذلك"تتكامل"ـ الوسائل المتخذة ـ ماديًا ومعنويًا ـ و"تتكافل"في معالجة النفس الإنسانية، وتوجيه قواها، رصدًا لها، لتدبير المجتمع البشري على نحو يصون كيانه المادي والمعنوي على سواء، بل إن وسائل وقاية الكيان المعنوي للأمة، أن تتطرق إليه عوامل الوهن، وإزالة كافة العوائق ـ من أسباب التخلف الروحي، والفكري و العلمي والخلقي، مما يعترض سُبُلَ ارتقائها صُعُدًا في معراج التقدم والازدهار ـ أبلغ أثرًا في تحصينها من العوادي الحسية المادية المؤثرة في توهينها أو النيل من بنيانها الحضاري.
ك ـ الأعراف الطارئة بإطلاق ـ ماكان منها على الصعيد الدولي أو الداخلي ـ التقاليد الموروثة المستحكمة، لا تقوى على تغيير"أساسيات"الإسلام، وأصوله العامة الثابتة إذا كان بينهما تناف، أو تضاد، ولا يجوز استبدالها بها، لأن التشريع الإسلامي ليس محكومًا بالأعراف المتغيرة، أو التقاليد الموروثة، إذا كانت منافية، مهما استحكمت معاقدها في النفوس، واستوثق أمرها في المجتمع، أو استقر على الصعيد الدولي، وبذلك تأصلت أسس"الوحدة التشريعية"، للأمة في كل عصر وجيل.
ل ـ كثير من الأعراف والعادات السائدة والمنافية لأصولنا الثابتة في التشريع الإسلامي، قد تسربت إلى بلادنا بفعل"الاستهواء"النفسي، من التيارات الأجنبية الوافدة، دون تمحيص، فعالجها الإسلام بوسيلة نفسية مماثلة من"الإنكار القلبي الدائم"، مع عقد العزم على التغيير إذا لم يستطعهُ في الحال، كيلا تجد لها في النفس مستقرًا، أو تصادف فيها هوى، إذا الألف حامل على الاعتياد، وصارف ـ في الوقت نفسه ـ عن التبصر والتقدير والتقويم.