فهرس الكتاب

الصفحة 5015 من 23694

و ـ ما قيل آنفًا في أساسيات القرآن الكريم، وأصوله العامة الثابتة، وقواطع النصوص فيه ـ من الناحية الإيجابية ـ هو مقول في"نقائض"تلك الأصول من الجرائم، والمعاصي، والمنكرات، وكبائر الإثم، من الناحية السلبية.

ز ـ الإسلام يحفل بالدنيا، وبما في الكون من ماديات، بل ويحث على الإقبال عليها، استدلالًا، وبحثًا علميًا، وتصرفًا، وانتفاعًا، ولا تكون الدنيا متاعًا للغرور إلا حين يرفع متاعها فوق"القيم"وتستبد بالإنسان أهواؤه. فتفقده وعيه لذاته الإنسانية ولأبعاد رسالته في هذا الوجود.

ح ـ منشأ خطورة التحريم في الإسلام، أنه خوطب به الرسل، على الرغم من عصمتهم إشارة إلى أنه لا يُتسامح فيه مع أحد، ولو كان رسولًا مصطفى، لاتصاله بعمران العالم، واستقامة أمر المجتمع، قوة ومنعة، وتقدمًا، وإنسانية.

ط ـ التحريم تدبير إلهي حكيم، وأسلوب ضروري لتوجيه فاعلية الإنسان في رفعة القواعد من الحياة الإنسانية، حيث أفرغه الله تعالى في تشريع آمر ملزم بالانتهاء، حماية للإنسان نفسه من إفساد فطرته، وتدنيسها بالمعصية، وتبصيرًا له بمآلات الغواية، وانتهاك الحرمات، أو ردًا له على سلامة فطرته، وتنمية لطاقاتها، بغية تمكينه من استثمارها على أكمل وجه، وهو بسبيل أداء تكاليفه الشاقة، وليس التحريم مصادرة للإرادة الإنسانية الحرة، تحكُّمًا وإعناتًا، ثم هو آخر الأمر وقاية للمجتمع البشري كله من أن يؤول به الفساد إلى سوء المصير، طبقًا لسنة الله تعالى المطردة النافذة في هذا الوجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت