فهرس الكتاب

الصفحة 5008 من 23694

ويعمد الشاعر إلى إبراز قيمة هذا الخاتم الثمين على أسلوب الغلو والمبالغة اللذين اختص بهما الشعر الفارسي: كان ينير الدنيا في الليل حتى تبدو كأنها نهار. ثم حلت بالشعب سنة قاسية فعرض الخليفة الفص في السوق وباعه ووزع ثمنه في أسبوع واحد على الفقراء والمساكين والمحتاجين فلامه الناس وقالوا: هيهات أن تحصل على مثله مرة ثانية. ولكن عمر يقول بلسان سعدي:

قبيح بالحاكم أن يطلب الزينة والمتاع

وقلوب رعيته أدماها العوز والجوع

لا ضيرَ أن يكون خاتمي بلا جوهر.

وضيرٌ أن تكون قلوب شعبي في ضيق وغم.

هذه الموعظة وردت في باب العدل نصيحة للحكام. ولا يتسع الحديث لعرض نصائحه الموشاة بالأدب الرفيع والعرض البديع والمفاجأة الحكيمة والمغزى السديد فلابد من الرجوع إلى الكتاب والتملّي بمفاتنه.

كتب سعدي كتاب البوستان وبعد عام واحد نشر كتابه الثاني كلستان الذي يمتزج فيه النثر كاللؤلؤ بالشعر كالدر. وروضة الورد هذه التي هي ترجمته تقع في أبواب ثمانية هي سيرة الملوك، وأخلاق الفقراء، وفضل القناعة، وفوائد السكوت، والعشق والشباب، والضعف والشيخوخة، وتأثير التربية، وآداب الصحبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت