ز ـ 280 / 1: قال مطرف بن الشخير:[ويروى أن عمر بن عبد العزيز دخل على عبد الملك بن مروان. فسأله عبد الملك عن معيشته ـ وكان زوج ابنته فاطمة- فقال عمر: حسنة بين السيئتين ومنزلة بين المنزلتين فقال عبد الملك: خير الأمور أوساطها ويقال:"حبُّ التناهي غلط، خير الأمور الوسط"أي أن الاعتدال خير من المبالغة. وقال أبو الأسود الدؤلي لزياد: ... ولا هشٌّ تنازعه خؤوره
ولكن أنت لا شرس غليظ
وفي التنزيل العزيز: )ولا تجعل يَدكَ مغلولَةً إلى عُنقكَ، ولا تَبسطهَا كل َّ البَسطِ ((سورة الإسراء 29) . ... نجاة ولا تركب ذلولًا ولا صعبا
ويقال: لا تكن حلوًا فتُستَرط، ولا مرًا فتُلفظ"."
وقال الشاعر:
عليك بأوساط الأمور فإنها
23 ـ ربَّ طَرفٍ أفصح من لسانٍ: ... تُخبِّرك َ العيون عن القلوب
[وربَّ عينٍ أنمُّ من لسانٍ"و"طَرفُ الفتى يُخبر عن لسانه"و"شاهد اللحظ أصدق"و"شاهد البغض النظر"و"يُخبر عن مجهوله مَرآتُه"و"جلَّى محبٌّ نظره"هذه جملة أمثال مضمونها واحد، وهو دلالة العين] ."
رواها:
ق ـ 1195:"شاهد البغض اللحظ"رواه أبو عبيد عن أبي عبيدة قال: ومثله قولهم في الحب:
ق ـ 1196:"جلَّى مُحبٌّ نظَره"قال أبو عبيد: ومنه قول زهير بن أبي سلمى:
فإن تك في صديقٍ أو عدوٍّ
ب ـ وعلق عليه البكري فقال: ... ومِن الدهر ما صَفا
هكذا أورد أبو عبيد المثل برفع (محبٌ) ونصب (نظَره) .
والصواب:"جلَّى مُحبًا نَظرَهُ"أي أبدى لك نظرُه ما ينطوي لك عليه، وعلى هذا يصح أن يوضع مع المثل الذي قبله"شاهد البغض اللحظ"والعرب تقول:"ربَّ لحظٍ أنمُّ من لفظ"وقال ابن أبي حازم:
خُذ مِن العيش ما كفى
عَينُ مَن لا يُحبُّ وصلـ ... ـك تُبدي لكَ الجفا
وقال شاعر عصره [يعني المتنبي] : ... نظرُ العدو بما أسرَّ يبوح
يُخفي العداوة وهي غيرُ خفيةٍ
وقالوا: ... وعلى المودةِ والبُغضِ العَينانِ
يُعبِّر عن الإنسان اللسانُ،