فهرس الكتاب

الصفحة 4966 من 23694

سعد:"يتناول الرسالة فيفضها ويتلوها جهرة": بسم الله الرحمن الرحيم، من عاصم بن عمرو قائد حملة مدائن كسرى، إلى سعد بن أبي وقاص قائد جيش العراق: سلام عليك، فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو، وأصلي وأسلم على نبيه محمد بن عبد الله هادينا إلى الحق وقائدنا إلى الخير. وبعد فإن الله سبحانه قد أنجز وعده ونصر جنده، فأذعنت مدينة كسرى وألقت السلم، وفر يزدجرد بأهله إلى حلوان، وتردد اسم الله في جنبات الإيوان. وإن ما خلفه وراءه من مال ومتاع وآنية وألطاف يكاد يضيق عنه الحصر. وإني قد أعددت السفن لنقل من ترى إلحاقهم بنا من القادة والمجاهدين، على أننا لا نشكو من قلة. فإن رأيت أن تكون على رأسهم حتى تنظر فيما يجب عمله فعلت إن شاء الله. والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

سعد:"يطوي الرسالة"الله أكبر ولله الحمد.

من حوله: الله أكبر ولله الحمد.

من الخارج: الله أكبر ولله الحمد."ترافقها: زغاريد النسوة".

سعد:"للجندي الرسول"وما صنع أهل البلد المفتوح يا فتى؟

الجندي: لقد كتب الله عليهم الجلاء جملة، فلم نعثر في الدار على ديَّار، إلا ثلة من جند كانت تحرس الإيوان، سرعان ما استأمنت وألقت بأيديها إلى الإسار.

سعد: ذلك فضل الله علينا وجلت آلاؤه"يتوجه بالخطاب إلى من حوله": أيها القادة! لقد سمعتم رسالة أخيكم عاصم ومقالة أخيكم هذا المجاهد، فما الذي ترون عمله الآن؟

هاشم: كان العزم أن يندفع الجيش كله وراء الفرسان، ولكن عاصمًا يقول الآن أنهم لا يشكون من قلة، فالرأي رأيك الآن يا سعد.

سعد: نعم. فإن عاصمًا إنما يرمي إلى إحصاء الفيء وإقامة حق الله فيه. والذي أراه أن نسرع فنزف بشرى الفتح إلى أمير المؤمنين، ونسأله التوجيه الرشيد في خطواتنا المقبلة، ثم تلحق فئة قليلة منا بعاصم تعاونه فيما يرمي إليه ريثما تأتينا توجيهات عمر.

شرحبيل: عزم الله لك على الرشد، فاختر من تشاء ليكون في صحبتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت