فهرس الكتاب

الصفحة 4967 من 23694

سعد: أرى فيمن حضر مجلسنا هذا كفاية. فليعهد كل منكم إلى من يخلفه في أصحابه إلى أن نبلغهم رأي عمر. وهذا أخوكم"يشير إلى الجندي الرسول"سيعود إلى عاصم ويطلعه على عزمنا. ليرسل إلينا سفينة تحملنا إليه. فهلموا على بركات الله.

"يتحركون جميعًا للخروج، فتتكلم أزدة":

أزدة: وهل لأختكم مكان في سفينتكم تلك؟

سعد: كيف لا؟ وإنما يسَّر الله الفتح على وجوهكن؟

أزدة: إذن، فإن راية النساء هذه كانت من حق بنانة العامرية بعدي، فأما وأنها تستجم اليوم من جراحها فهي لأختها دهماء أم الشهيد همَّام البجلي، فإذا أذنتم دفعتها إليها على مشهد منكم، تكرمونها بذلك، وأنها بالتكريم لحرية.

صهيب: لله أنت يا بنة الحارث، ما أوفاك وأعدلك!

أزدة: بوركت يا صهيب وبوركت أختك بنانة، فإنها والله لمفخرة النساء العربيات.

سعد: لله درّك يا أزده. هلمي فادعي صاحبة علمك، ومن أحرى بالتكريم من أمهات الشهداء؟

أزدة"تتجه إلى حيث يتجمع النسوة وراء الجواجز": إلينا يا دهماء يا أم الشهيد همام!

دهماء:"تدخل"سلام الله ورحمته عليكم أيها القادة الأنجاد.

الجميع: وعليك السلام والرحمة، أم الشهيد الخالد.

أزدة: يا خالتي دهماء! هذه راية النسوة، وإن فيها لصبغًا من دماء شهدائنا الأبرار. وأنا أودعك إياها، فأنت الجديرة برعايتها والاحتفاظ بها عالية مرفرفة بإذن الله.

دهماء:"تأخذ الراية فتقبلها وتضمها إلى صدرها، بروحي دمك يا همّام ودماء إخوانك الشهداء. لأحفظن رايتكم عالية خفاقة حتى يأذن الله باجتماعنا في مستقر رحمته."

سعد: بارك الله بك أم الشهيد. انشري علمك وتقدمينا على بركات الله.

"ترفع دهماء الراية، ويتحرك الجمع للخروج، فيزغرد النسوة ويشرعن بالحداء":

يا مرحبًا يا مرحبًا بالمجد تبنيه الظبى

بشرى الهدى بشرعنا بشرى الورى بعدلنا

بشراك يا دنيا بنا نورًا يشق الغيهبا

"ويغلق الستار بتؤده حتى يلتئم مع آخر خارج من المسرح"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت