فهرس الكتاب

الصفحة 4964 من 23694

صهيب: إني غير قادر على إجابتك. فقد فوجئت بالنسوة يفككن أغلالي ويلقين إلي حديث أختي، فطرت وإياهن إلى النهر لا نلوي على شيء، ويسَّر الله لنا من الفرسان من حملنا إليكم. بيد أني على مثل اليقين من أننا لم نصادف أي فارس في طريقنا من السجن إلى النهر.

"يدخل القادة شرحبيل وهاشم وضرار وأبو زبيد، فيسلمون ويبادرهم سعد بالسؤال".

سعد: خير أتى بكم جميعًا إن شاء الله؟

شرحبيل: هو النصر المؤزر بحمد الله. فقد أتم فرسان عاصم وزهرة اجتياز النهر سالمين، ودانت لهم مدينة كسرى. وقد أتينا نستطلعك رأيك فيما أنت عازم علىه الآن.

سعد: نحمد الله على ما أنعم ونسأله الهداية إلى سبيل الرشاد.

"يسمع حداء نسوة، فيتطلع سعد نحو مصدر الحداء"

ضرار: إنهن أخواتنا سرية أزدة بنة الحارث، يقصدن مخيمهن، بعد أن لم يبق لهن عمل لدينا منذ أن توقفنا عن الرمي.

"يدخل النسير"

السلام على القادة، وحمدًا الله على نعمة النصر.

الجميع: وعليك السلام وألف حمد لله.

سعد: ما وراءك يا نسير؟

النسير: أزدة بنة الحارث قائدة أخواتنا المجاهدات، تستأذن في لقاء أخوتها القادة

سعد: مرحبًا بها وأهلاَ.

"يخرج النسير"

سعد: بارك الله بأخواتنا المجاهدات. ولقد أنبئت أن مقدمهن كان فاتحة النصر، إذ قذف الله الرعب في قلوب الأعداء حين رأوهن، فولوا الأدبار.

ضرار: أي والله يا سعد، فقد كنا في حيرة وارتباك، ما يدري رماتنا كيف يوجهون نبالهم حين تصدى الأعداء لفرساننا واختلطوا بهم على صفحة الماء، فآثرنا أن نرمي الذين على الضفة لنردهم عن خوض اللجة، حتى لاحت طليعة سرية النساء يلفها الغبار، ويملأ صدى نشيدها الآفاق، فإذا بالضفة تقفز ممن كانوا يملؤونها، وإذا باللجة تنكشف عن فريقين من خواضها، فريق يتراجع منهزمًا فيكون هدفًا عاريًا لنبالها، وفريق يجلجل بالتكبير ويندفع وراء المنهزمين يضرب في أقفيتهم حتى يبلغ الضفة الثانية بسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت