الجريحة: يا مرحبًا يا مرحبًا"تحاول النهوض فتساعدها المرأة التي تسندها، وما تكاد تستوي قائمة حتى يدخل أخوها وحوله بعض المجاهدين ونسوة من رفيقات أخته، فيضمها إليه ويقبل رأسها".
صهيب: بوركت يا بنة أم، وحيَّا الله أترابك.
الجريحة: سلمت يا بن أم، وأعز الله الأمة بك و بإخوانك.
صهيب:"لسعد"عفو القائد، فقد غلبني الحنين.
سعد: لا بأس عليك، وأهلًا بك. ومن أنباك أن أختك عندنا؟
صهيب: أعلمني أترابها المجاهدات"يشير إلى من معه منهن"اللاتي أتينني في محبسي وفككن قيودي بأيديهن وفاء لنذرها، وحضضنني على الإسراع إليك لأراها قبل أن تلحق بربها، أو لأشهد جنازتها إذا كانت قد فازت بالشهادة.
الجريحة: الشكر لكن يا أخواتي الوفيات.
إحداهن: إنما الشكر لله وحده على ما هيأ لجنده المؤمنين من نصر مؤزر أتاح لنا الوفاء بوعد كنا قطعناه لك من قبل.
"يدخل منصور ومعه الطبيب"
سعد:"للطبيب"إليك هذين الجريحين، عسى الله أن يكتب لهما البرء والسلامة على يديك.
"يجثو الطبيب يتفقد الجريحين، ويأخذ سعد بحديث مع صهيب"
سعد: هل من بشرى لديك يا صهيب؟
صهيب: كل البشرى أيها القائد. فقد أتم الله نصره. وتركت آخر فرسان زهرة ابن الحوية يعبرون النهر إلى مدينة الإيوان.
سعد: اللهم لك الحمد والمنَّة، لا نحصي ثناء عليك.
الطبيب: لا بأس على الجريحين بإذن الله أيها القائد، فإن جراحهما ليست بالغة والحمد لله. وأرى أن ينقلا إلى مخيم المشافي لينالا الراحة اللازمة لهما
سعد: احملنهما أيتها الآسيات، واسألن الله لهما السلامة والشفاء.
"يحمل النسوة الجريحين ويخرجن بهما ويتبعهن كل من في المسرح ما خلا سعدًا وصهيبًا"
سعد:"لصهيب"ما صنع أهل البلد المفتوح يا ترى؟