الجريح: أتحسبني جازعًا لما أصابني يا سعد؟ والله لولا أنني أوثر استئناف الجهاد واستنزف آخر قطرة من دمي في سبيل الله، لما سألته الشفاء.
سعد:"يصفِّق"يا منصور!
منصور:"يدخل"لبيك أيها القائد.
سعد: ادع الطبيب صاعدًا ليعنى بهذا الفتى الباسل.
منصور: سمعًا وطاعة."يخرج"
"تدخل امرأتان أخريان تحملان امرأة جريحًا، فتضعانها بجانب الجريح الأول مما يلي جبهة المسرح وتجلس احداهما خلفها تسندها".
الجريحة: نذرت دمي لله والوطن الذي نماني وأشهدت الأسنة والظبى
ولولا فتى مازال في القيد راسفًا لقلت لداعي الموت: أهلًا ومرحبا
سعد: ألف مرحى للفتيات اليعربيات."يدنو منها"يا بنة العم! أ أنت أخت الفتى الأسير؟
الجريحة: أجل يا سعد. وقد كان يهون علي لو أنني استطعت إنقاذه. ولكن شاء لي الله أن أصاب وأنا من الضفة الثانية على قيد ذراع.
سعد: قرِّي عينًا ولا تجزعي. فإن لأخيك أخوة وأخوات لن يدعوه في أيدي الأعداء. وإني لأرجو أن يأتيك سالمًا معافى."يصفق"يا منصور!
"يدخل أحد الجنود"
الجندي: ماذا يأمر القائد؟ فإن منصورًا ذهب لاستدعاء الطبيب ولما يعد.
سعد: اذهب مسرعًا وأبلغ من تجده من القادة أو الجند الذين سيعبرون النهر، أن يبلغوا القائد عاصمًا أن أول عمل يجب عليه إنفاذه في المدينة المفتوحة هو إنقاذ شقيق هذه الفتاة من أسره، وإرساله إلينا على جناح السرعة."للفتاة"ما اسم أخيك يا مجاهدة؟
الجريحة: صهيب العامري.
سعد:"للجندي"أسمعت؟ اسم الأسير صهيب العامري. هلم على بركات الله.
"يهم الجندي بالخروج، فتسمع جلبة ووقع أقدام"
سعد:"للجندي نفسه"تعرّف لنا القادمين.
"يخرج الجندي وتسمع زغردة نسوة"
سعد: لعل أخوتنا المجاهدات أقبلن يلتمسن قسطًا من الراحة
الجندي:"يعود مسرعًا"هو صهيب العامري يا سيدي ومعه بعض المجاهدين، وقد استقبلتهم النساء بالزغاريد.
سعد: أبشري يا بنة العم! لقد حقق الله رجاءنا وعاد إليك أخوك سالمًا، والحمد لله.