فهرس الكتاب

الصفحة 4961 من 23694

سعد:"يتطلع نحو السماء"اللهم يا غوثاه يا غوثاه!"للنسير"هلم النسوة يا نسير وأمِّن لهن المخيم، فإني أخشى أن يضعن في غمرة الجند، في مثل هذه الساعة من احتدام القتال.

"يخرج النسير ويدخل جندي ثان"

الجندي: لقد وفدت على الجيوش شرذمة من النساء يحملن الرايات ويردن الاشتراك بالقتال، وما أن رآهن الأعداء حتى نكصوا على أعقابهم وتزاحمت خيولهم تستبق الشاطئ ترجو لديه النجاة.

سعد: الحمد لله ونعم مقدم اللبؤات."للجندي"ليعبر سائر جنود عاصم، وليحموا الضفة الثانية، ثم ليتبعهم زهرة بفرسانه ومن ومعه من نصارى العرب.

الجندي: والنساء؟

سعد: ليكنّ مع رماة ضرار ينبلن عليهم، ولتبق رايتهن لأزدة بنة الحارث ابن كلدة.

الجندي: وإن بينهن امرأة تزعم أن لها أخًا أسيرًا في هذه المدينة، وأنها قد نذرت لله أن تفك اساره بيديها، وهي تلح في اجتياز النهر مع الفرسان.

سعد: أفسحوا لها مجال وفاء نذرها، وليصحبها بعض رفيقاتها، وليكنّ رديفات لبعض الفرسان، وليحمن رماة ضرار بنبالهم.

"يخرج الجندي ويدخل جندي ثالث"

الجندي: لقد بلغ عاصم الضفة الثانية بجنوده الستين ومعه نصارى النمر وعلى رأسهم أنس بن هلال، ثم تلاحق سائر جنده وراءه، وقد يكونون بلغوا الضفة الآن.

سعد: حمدًا لك اللهم،"للجندي"وفرسان زهرة؟

الجندي: تركتهم على أهبة عبور النهر، وهم بانتظار أمر القائد.

سعد: لقد أبلغتهم رأيي وجوب اللحاق بفرسان عاصم، ومن قدرت راحلته منهم فليردف واحدًا من الرجالة، أما رماة ضرار وأبي زبيد فليلزموا مكانهم حتى يتم عبور سائر الفرسان ويبلغوا الضفة الثانية.

"يخرج الجندي، وتدخل امرأتان تحملان جريحًا قد ضمدت جراحه، فتضعانه على الأرض وتجلس إحداهما خلفه تسنده"

سعد:"يدنو من الجريح ويضع يده على كتفه"لا بأس عليك يا أخا العرب، ففي سبيل الله ما لقيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت