فهرس الكتاب

الصفحة 4959 من 23694

عاصم: إن لدي ستمائة فارس من الأنجاد، سأختار منهم ستين، وأجعل نصف خيولهم من الإناث ونصفها من الفحول فيكون ذلك أسلس لسباحة الخيل، ونقتحم بها الغمرة، حتى إذا بلغنا الفراض حميناها، وتبعنا سائر فرساني فيحمون الضفة بكاملها، ويتبعهم بعد ذلك الجيش كله.

أبو زبيد: لنعم الرأي رأيك يا عاصم، وحبذا الخطة التي رسمت.

سعد: ليحرسك الله يا عاصم وليسدد خطاك."للجند"أيها القوم! إن قائد حملتكم اليوم عاصم بن عمرو، فاستعدوا وأعدوا، واتبعوا قائدكم واسمعوا له وأطيعوا، واصدقوا الله في السر والعلن، واستعينوه يعنكم واستنصروه ينصركم.

الجند:"مجتمعين"السمع والطاعة، والجهاد في سبيل الله.

سعد: عليكم المعسكر، وبادروا إلى إعداد الخيول.

"ينصرف الجنود"

سعد: أرى، وقد عزمنا على اجتياز النهر، أن نباغت القوم ونأخذهم على غرة، فاستعن الله يا عاصم، وليكن معك أنس وقومه، فإن فيهم سباحين يستطيعون مجاراة الخيل في سبحها وأنت يا زهرة، عليك الفرسان وليكن معك عبد الله وقومه، وكونوا جميعًا ردءًا لفرسان عاصم، حتى إذا ما لقوا صعبًا أنجدتموهم وخضتم الغمرة معهم.

وأنت يا ضرار، فاذهب بالرماة من جندك وليكن معك أبو زبيد وقومه، وكونوا جميعًا على التل الغربي المشرف على دجلة، حتى إذا حاول العدو صد مقتحمي النهر عن غايتهم رميتموهم بالنبال ورددتموهم على أعقابهم، وأما أنتما يا شرحبيل وهاشم، فلتكونا مع سائر الجيش لاقتحام النهر بعد الفرسان. وليكن من جندكما السعاة بين زهرة وضرار، وبينهما وبيني، لنتآزر جميعًا حتى يأذن الله بالفتح. هلموا فإن لهذا اليوم ما بعده. والله منجز وعده، ومعز جنده، ومعل كلمته.

الجميع: حسبنا الله وعليه الاتكال."يخرجون ويبقى سعد في المسرح وحده"

سعد:"يتمشى قليلًا ثم يلقي نظرة على الناحية التي فيها الجنود"اللهم عونك ومددك، اللهم قد أمرتنا فأطعنا، ودعوتنا فلبينا، ووعدتنا فوثقنا. فالنصر النصر يا قادر يا قوي!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت