فهرس الكتاب

الصفحة 4958 من 23694

أنس: الذي أعرفه من أمر أعدائنا أنهم منهكون، وأنه لن يجتمع لهم أمر في وقت قريب. على أن ذلك لا يستوجب الاستهانة بهم، ولا يستدعي إمهالهم ريثما يستعيدون بعض قوتهم. وإني لأرى رأي زهرة في وجوب اجتياز النهر، وإن لي باعًا في السباحة فأنا على استعداد لاجتيازه سبحًا.

سعد: بارك الله بك وحياك. لكنا نريد وسيلة تنقل الجيش كلَّه أو جلَّه، وإلا فإذا اقتحمه أفراد منا فإنا لا نأمن عليهم من الهلكة.

شرحبيل: وأنا أرى اجتياز النهر أيضًا، فلو دعوت من تخلف من القادة وبعض الجند، لعل أحد منهم رأيًا في وسيلة تمكننا من اجتيازه.

سعد: اللهم لك الأمر فهيئ لنا من أمرنا رشدًا"يصفق"يا منصور!

منصور:"يدخل"لبيك أيها القائد!

سعد: ناد من حضر من القادة والرؤساء والجنود أن يشهدوا مجلسنا هذا.

منصور:"يقف بالباب وينادي"يا معشر القادة! يا معشر الرؤساء! يا معشر الجند! الندوة الندوة، أجيبوا سعدًا فإنه يدعوكم.

سعد: اللهم ألهمنا الصواب وأنر لنا سبيل الرشاد، فأنت حسبنا ونعم الوكيل!"يدخل بعض القادة مسلِّمين، ويزدحم الجند في الباب".

سعد:"يخطبهم"الحمد لله مستحق الحمد، والصلاة والسلام على نبيه محمد الذي جاء بالحق وهدانا إليه. أما بعد أيها القوم! إن عدوكم قد اعتصم بهذا البحر، فلا تخلصون إليه معه، ويخلصون إليكم إذا شاؤوا في سفنهم فيناوشونكم، وليس وراءكم شيء تخافون أن تؤتوا منه، قد كفاكم أهل الأيام وعطلوا ثغورهم وقد رأيت من الرأي أن تجاهدوا العدو قبل أن تحصدكم الدنيا. ألا أني قد عزمت على قطع هذا البحر إليهم. فهل عندكم رأي أدنى من الصواب وأسلم عقبى ونتيجة؟؟

أحد القادة: عزم الله لنا ولك على الرشاد. فافعل.

الجنود:"مجتمعين"أجل، أجل. نجتاز البحر على اسم الله.

سعد: أيها القوم! من يمهد لنا السبيل ويحمي الفراض في الضفة الثانية؟

عاصم: أنا لها بعون الله.

سعد: بوركت يا عاصم بن عمرو! وكيف سبيلك إلى ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت