فهرس الكتاب

الصفحة 4957 من 23694

شرحبيل: لا يفضض الله فاك يا فتى تغلب! ووالله لينصرن الله هذه الأمة النبيلة، ما دام فيها أمثالك وأمثال إخوانك، وليعلينَّ كلمتها بين الأمم، ولينشرن رايتها في آفاق الأرض، والله ولي المتقين الصادقين.

زهرة:"لسعد"لقد بدأت حديثك في إعداد خطة للمعركة المقبلة، فهل لنا أن نبت أمرها؟ وها قد حضرنا ضرار وهؤلاء الأخوة الأنجاد، فلعل لديهم رأيًا.

سعد: أجل أيها الإخوان. ها إن مدينة كسرى أصبحت على مرمى البصر منا، ما يفصلنا عنها إلا هذا النهر. فإذا ما استطعنا اجتيازه بلغنا النصر بإذن الله، وقضينا على آخر معقل للأكاسرة، ودخلنا الإيوان نردد في جنباته اسم الله، ونرفع على ذراه علم العروبة.

ضرار:"يلتفت ناحية النهر ويحدق النظر"الله أكبر! أبيض كسرى؟!.. هذا ما وعد رسول الله.

الجميع: الله أكبر الله أكبر!

من الخارج: الله أكبر الله أكبر!

سعد: أعينوني برأي تنصحون فيه لله ولأمتكم. كيف لنا باجتياز النهر، وليس لدينا أية وسيلة لذلك؟ على أني قد رأيت خلينا تقتحمه بفرسانها!

هاشم: إنني لا أرى اجتيازه، تحاميًا للخطأ الذي وقع فيه أبو عبيد ـ عليه الرحمة ـ يوم الجسر، وأرى أن نرغم الأعداء على اجتيازه إلينا، وأرجو أن تدور الدائرة عليهم، ونعيد ذكرى يوم البويب1.

زهرة: لنعم الرأي هذا لو جرت الأمور بما نشتهي. ولكن من يضمن لنا خروج العدو إلينا، وهو إنما احتمى وراء النهر خوفًا وفرقًا من لقائنا؟ ولعله لم ينس غلطته يوم البويب. وإني لأخشى إذا نحن أمهلناه أن نتيح له فرصة يلم فيها شتاته ويصلح من أمره، ثم يعود فيكر علينا. فالرأي أن نقتحم عليه النهر فابحثوا إذا شئتم عن الوسيلة إلى ذلك، وارتقبوا النصر من الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت