فهرس الكتاب

الصفحة 4956 من 23694

سعد: يا مرحبًا، يا مرحبًا بالدم والنسب، يا مرحبًا بأبناء العمومة والخؤوله.

الجميع:"يتجهون نحوهم"

"يدخل أبو زبيد وعبد الله وأنس"

أنس: تحية العروبة وسلام الله!

الجميع:"يتلقونهم بالترحيب والعناق"تحية العروبة والسلام والكرامة!

سعد: يا مرحبًا بوجوه العرب وأهلًا. وحيَّا الله الدم العربي النبيل الذي يجري في عروقكم. فقد، والله، سجلتم في صحيفة المجد أنصع آية وأبلغ عظة، سيتلوها الأحفاد من بعدنا فيؤمنون بأن العروبة هي عروتنا الوثقى، وأن اختلاف الدين لا يضير أخوة النسب ولا يوهن وشائج الأرحام.

أبو زبيد: بحسبك يا سعد! فوالله لقد أثنيت علينا بما لا نستحق بعضه. وهل قمنا إلا بما يوجبه علينا الإباء العربي؟ وكيف نستطيع أن لا نفعل، ونحن نرى الدم العربي يسيل على شفار السيوف وظبى الرماح في سبيل مثل أعلى وغاية نبيلة، هما هداية البشرية ونشر العدل والإخاء بين الناس؟ لو أنا قعدنا عن مشاركتكم هذا الواجب، لاستحيينا من أنفسنا ولخامرنا الشك في أنسابنا.

أنس: أجل يا سعد! لقد جمعنا النسب ولن يفرقنا الدين. وما علينا أن يكون هاديكم محمد بن عبد الله وهادينا عيسى بن مريم، وهما لما يدعوا إلا إلى عبادة رب السماء وبارئ الأكوان؟؟ وكل منهما قد أمر بصلة الرحم وبرّ ذوي القربى.

هاشم: صدق الله العظيم وتمت آياته: (ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا أنا النصارى(. أي أبناء العم! لكم دينكم ولنا ديننا، والمجد للعروبة جمعاء، وليس لعربي على عربي فضل إلا بما يبذل في سبيل ذلك المجد.

عبد الله: أرأيتم لو أن أخوين خرجا يبغيان موردًا واحدًا، واختار كل منهما سبيلًا إليه، ثم عرض لأحدهما ما يستوجب نجدة الثاني إياه، أفيقول له: لن أنجدك لأنك اخترت غير سبيلي، معاذ الدم والإباء، إنه ليسارع إلى نجدته ويفتديه بنفسه. وما أحسب إلا أن هذا مثلنا ومثلكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت