فهرس الكتاب

الصفحة 4955 من 23694

مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 19 - السنة الخامسة - نيسان"أبريل"1985 - رجب 1405

فهرس العدد

مسرحية فَتح المدائن ـــ رضا صَافي

المنظر:"مقر القائد سعد بن أبي وقاص، وعنده من القادة: زهرة بن حويَّه، وهاشم المرقال وشرحبيل بن السمط".

سعد: أيها القادة: ها قد فتح الله علينا، واستسلمت لنا بهرشير أولى مدائن كسرى من الغرب، بعد ذلك الحصار الطويل، وقد دعوتكم الآن لأستشيركم في الخطة المثلى التي يجب اتباعها لبلوغ المدينة الشرقية ذات الإيوان وأم بلاد فارس، حتى يمكن القضاء على جيش العدو قبل أن يجمع فلوله ويلم شتاته، فهل من رأي صائب اهتدي به وخطة حكيمة نسير عليها؟

شرحبيل: ألم يأتك من أمير المؤمنين ما تسترشد به في سيرك؟

سعد: لم يأتني منه بهذا الشأن إلا ما كان بعد القادسية، إذ أمرني بالتوجه إلى المدائن وتعقب آل كسرى حتى يبيدوا أو يفيئوا إلى أمر الله،"يتوقف كأنما ذكر أمرًا"هل عندكم من نبأ عن نسوة العتيق؟ فإنهم مازلن يملأن خاطري. ولولا أنه أمر عمر لما خلَّفتهن هناك. وقد أوفدت إليهن النسير يتفقدهن ويمونهن، وما أدري متى يعود.

زهرة: كأني سمعت وافدًا من القادسية يذكرهن بخير، ويحدث بأنه رأى النسير في طريقه إليهن، وهو على مد البصر من مخيمهن، ولعله لا يلبث أن يعود بما يسرنا من أبنائهن.

"يدخل ضرار بن الخطاب"

ضرار: سلام الله على الأخوة القادة!

الجميع:"ينهضون ويعانقون القادم"وعليكم السلام والرحمة يا بن الخطاب.

سعد: أهلًا بك يا ضرار! أين خلفت قومك؟

ضرار: تركتهم في الضاحية يسيمون خيولهم مع نصارى العرب من طيء وتغلب والنمر، الذين شهدوا وقعتي الجسر والبويب مع إخوانهم العرب والمسلمين."يلتفت نحو الباب"وهاهم رؤساؤهم: أبو زبيد الطائي، وعبد الله بن كليب التغلبي، وأنس بن هلال النمري، قد أقبلوا لتحية إخوانهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت