ونقل البغدادي (11) بعض ما قاله أبو جعفر النحاس تعليقًا على هذا البيت، قال:"ومحل الشاهد فيه عند أبي جعفر النحاس: الدنانير والدراهيم. قال: من روى"الدنانير"فلا ضرورة عنده فيه، لأن الأصل في دينار دنَّار، فلما جمعت رددته إلى أصله فقلت دنانير. ومن روى"الدراهيم"فذكر أبو الحسن بن كيسان أنه قد قيل في بعض اللغات درهام، قال: فيكون هذا على تصحيح الجمع. قال: أو يكون على أنه زاده للمد. قال: ويكون على الوجه الذي قال سيبويه أنه بني الجمع على غير لفظ الواحد، كما أن قولهم"مذاكير"ليس على لفظ"ذكر"إنما هو على لفظ"مذكار"، وهو جمع لـ"ذكر"على غير بناء واحده قال: ولم ينكر أن يكون الجمع على غير بناء الواحد. فلذلك زاد الياء في. دراهيم". وقال لي علي بن سليمان: واحد الصياريف صيرف، وكان يجب أن يقول: صيارف. انتهى كلامه"."
*ومثله ما جاء في الكتاب المطبوع (12) تعليقًا على قوله الشاعر:
على الحكم المأتي يومًا إذا قضى
قضيته أن لا يجور ويقصدُ
وهو:"كأنه قال: ولكنه يقصد".
ونقل البغدادي (13) ما قاله النحاس تعليقًا على هذا البيت، قال:
"وقال النحاس في شرح شواهده: سألت عنه أبا الحسن فقال:"ويقصد"مقطوع من الأول، وهو في معنى الأمر وإن كان مضارعًا، كما تقول: يقوم زيد، فهو خبر، وفيه معنى الأمر. انتهى".
فالاختلاف بين ما جاء في المطبوع وبين شرح النحاس الذي ينقل عنه البغدادي ظاهر. وهكذا جمع الشواهد التي وردت في المطبوع ونقل البغدادي من كلام النحاس عليها في شرحه. وهذا بيان مواضع هذه الأبيات والنصوص التي نقلها البغدادي من كتاب النحاس في خزانة الأدب وشرح أبيات مغني اللبيب.