فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 23694

ورحل إلى العراق في سنة عشرين. وسمع الكثير ببغداد من ابن الحصين، وأبي الحسن الدينوري، وأبي العز بن كادش، وأبي القاسم الحريري، ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري، في آخرين. وسمع بالكوفة الشريف أبا البركات عمر (122) بن إبراهيم الزيدي.

وعاد إلى بغداد فأقام بها يسمع الحديث والفقه والخلاف بالمدرسة النظامية (123) ، ويكتب ويحصل خمس سنين. ثم عاد إلى دمشق.

ورحل إلى خراسان على طريق أذربيجان، ودخل نيسابور في سنة تسع وعشرين، وسمع أبا عبد الله الغراوي، وأبا محمد السيدي، وزاهرًا الشحامي، وأخاه وجيهًا. وبمرو من يوسف (124) بن أيوب الهمذاني. وسمع ببسطام، ودامغان، والري، وزنجان، وسمنان.

وعاد إلى دمشق يملي، ويحدث، ويصّنف.

وسمع منه جماعة من شيوخه.

وكان إمامًا، حجة، ثقة، نبيلًا.

حدث ببغداد، وروى عنه من أهلها أبو بكر بن كامل، وكان أسن منه (125) .

قال سعد الخير (126) : ما رأينا في سن الحافظ أبي القاسم مثله، وله من المصنفات: التاريخ. الإشراف على معرفة الأطراف. المعجم، لا سيما شيوخه. الموافقات عن شيوخ الأئمة الثقات، اثنان وسبعون جزءًا.

قلت: وأملي أربع مئة مجلسًا في جامع دمشق، وكان يختمها بأبيات من شعره. ولقد سمعت شيخنا عبد الوهاب (127) بن علي الأمين يقول (128) كنت يومًا مع الحافظ أبي القاسم بن عساكر وأبي سعد بن السمعاني فمشي في طلب الحديث ولقاء الشيوخ، فلقينا شيخًا فاستوقفه ابن السمعاني ليقرأ عليه شيئًا، وطاف على الجزء الذي هو سماعه في خريطته (129) فلم يجده وضاق، فقال (130) له ابن عساكر: ما الجزء الذي هو سماعه؟ فقال: كتاب"البعث والنشور"لابن أبي داود، سمعه من أبي النصر ابن النرسي (131) ، فقال له: لا تحزن. وقرأ من حفظه، أو بعضه. الشك من شيخنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت