حدثنا أبو جعفر أحمد بن علي بن عتيق المغربي لفظًا بالمسجد الحرام في حجتنا الأولى سنة تسع وسبعين وخمس مئة، قال: أخبرنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر قراءة عليه بدمشق، قال: أخبرنا أبو الحسن مكي بن أبي طالب البروجردي بقراءتي عليه بمنى (109) ، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الصيدلاني بنيسابور، قال أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، قال: حدثنا يحيى بن الربيع المكي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن نبيه بن وهب، عن أبان بن عفان، عن عفان فبلغ بها النبي ( قال:"لا تنكح المحرم ولا تخطب".
أنبأنا أبو المحاسن عمر (110) بن علي القرشي الدمشقي، قال: سألت الحافظ أبا القاسم بن عساكر عن مولده فقال: في محرم سنة تسع وتسعين وأربع مئة. وتوفي في حادي عشر رجب سنة إحدى وسبعين وخمس مئة.
وقال غيره: في ليلة الاثنين، وصلي عليه يوم الاثنين، ودفن عند أبيه وأهله.
ثالثًا:
وقال ابن النجار البغدادي (111) :
علي بن الحسين بن هبة الله بن الحسين، أبو القاسم بن أبي محمد بن أبي الحسين الشافعي، عرف بابن عساكر.
من أهل دمشق.
هو (112) إمام المحدثين في وقته، ومن انتهت إليه الرئاسة في الحفظ والإتقان، (والمعرفة التامة بعلوم الحديث والثقة والنيل وحسن التصنيف والتجويد) (113) وبه ختم هذا الشأن.
روى (114) عنه جماعة وهو في الحياة وحدثوا عنه بالإجازة في حياته.
سمع بإفادة أخيه الأكبر في سنة خمس وخمس مئة من أبي الحسن بن الموازيني (115) ، وأبي القاسم النسيب (116) ، وأبي الوحش سبيع بن قيراط المقرئ، وأبي طاهر الحنائي (117) . وسمع هو بنفسه من والده، وأبي محمد ابن الأكفاني (118) ، وأبي الحسن بن قبيس (119) ، وطاهر بن سهل الإسفرايينيّ (120) .
وحج في سنة إحدى وعشرين. وسمع بمكة أبا محمد بن الله (121) بن محمد بن اسماعيل المصري.