فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 23694

حدثني عبد الله بن أبي الفضل، قال: سمعت الحافظ بعد القادر بن عبد الله الرهاوي يقول: قد رأيت الحافظ أبا طاهر السلفي، والحافظ أبا العلاء الهمذاني، والحافظ أبو موسى بأصبهان، ما رأيت فيهم أحفظ، أو قال: مثل، أبي القاسم بن عساكر.

ثانيًا:

قال جمال الدين ابن الدبيثي في الذيل (الورقة 136) (100) :

علي بن الحسين بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين بن عساكر، أبو القاسم بن أبي محمد الحافظ.

من أهل دمشق.

ممن اشتهر فضله وعلمه، وشاع ذكره وحفظه وعرف إتقانه وصدقه.

سمع الكثير ببلده، والعراق، والحجاز وخراسان. وكتب الكثير، وحصّل ما لم يحصله غيره ورزقه الله حسن التوفيق فيها صنفّه وألفه، فجمع تاريخًا للشام وبسطه وأجاد في جمعه وحسنه، وغيره من الكتب في علم الحديث وفنونه.

وقدم بغداد مرتين: أولاهما في سنة عشرين وخمس مئة. وسمع فيهما الكثير من أبي القاسم بن الحصين، والبارع أبي عبد الله الدباس (101) ، وأبي العز بن كادش، وأبي غالب بن البناء وخرّج له مشيخه (102) في نحو عشرة أجزاء وتكلم على أحاديثها وأحسن، ومن أبي بكر المزرفي، وابي القاسم الشروطي (103) ، وأبي القاسم الحريري (104) ، وابي منصور بن زريق (105) ، والقاضي أبي بكر الأنصاري (106) ، واسماعيل (107) ابن السمرقندي، وعبد الوهاب (108) الأنماطي، وخلق يطول ذكرهم.

وسمع بنيسابور من زاهر الشحامي وأخيه وجيه وأبي عبد الله الغراوي، وغيرهم.

وعاد إلى بلده، وحدّث بالكثير، وسمع الناس منه سنين.

وبنى له نور الدين محمود بن زنكي أمير الشام دار الحديث بدمشق ووقف عليها وقفًا تصرف غلته إلى المشتغلين عليه بالحديث فيها.

وكان موفقًا في أفعاله وتصنيفه.

حدثنا عنه أبو جعفر أحمد بن علي القرطبي بمكة، وغيره.

وذكره تاج الإسلام أبو سعد بن السمعاني في كتابه الذي كتابنا هذا مذيل عليه فوصفه بالفضل والحفظ والإتقان، وروى عنه فيه الكثير. وذكرناه نحن لأن وفاته تأخرت عن وفاة ابن السمعاني على ما شرطناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت