فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 23694

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: كنا مع رسول الله ( في سفر، فنزلنا منزلًا، فمنا من يصلح خباءه، ومنا من يتنضل، ومنا من هو في جشر، إذ نادى منادي رسول الله (: الصلاة جامعة، فاجتمعنا إلى رسول الله (، فقال: [لم(يكن) نبي قبلي إلا كان حقًا على الله أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل الله عاقبتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء، وأمور تنكرونها، وتجيء فتنة يرقق بعضها بعضًا، وتجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه مهلكي، ثم تنكشف، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه، هذه، فمن أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة، فلتأته منيته وهو مؤمن بالله، واليوم الآخر، وليأت للناس الذي يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إمامًا فأعطى صفقة يده، وثمرة قلبه فليطعه إن استطاع، فإن جاء آخر ينازعه، فاضربوا عنق الآخر] رواه مسلم. وقوله: يتنضل أي يسابق بالنبل الرمي: والجشر- بفتح الميم والشين المعجمة والراء- الدواب التي ترعى وتثبت مكانها، وقوله يرقق بعضها بعضًا رقيقًا، أي خفيفًا لعظم ما بعده، فالثاني يرقق الأول، وقيل معناه ليسوق بعضها إلى بعض لتحسينها وتسويلها، وقيل يشبه بعضها بعضًا.

وعن عوف بن مالك- رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ( يقول: [خياركم أئمتكم الذين يحبونكم وتحبونهم، وتصلون عليهم، ويصلون عليكم(10) وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم] قال: قلنا: يا رسول الله، أفلا ننابذهم؟ قال: [لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، لا، ما أقاموا فيكم الصلاة] أخرجه مسلم.

وعن وائل بن حجر، رضي الله عنه، قال: سأل سلمة بن يزيد الجعفي رسول الله (، فقال: يا نبي الله، أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألونا حقهم، ويمنعونا حقنا، فما تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله، فقال رسول الله (: [اسمعوا وأطيعوا، فإنما عليهم ما حملوا، وعليكم ما حملتم] رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت