فهرس الكتاب

الصفحة 4660 من 23694

ونلاحظ أيضًا أن الـ التعريف موجودة في اللهجة القاشقادارية وغير موجودة في اللهجة البخارية (12 ص 103) ، إضافة إلى أن تركيب الجملة في اللهجة القاشقادارية أقرب إلى الفصحى من اللهجة البخارية. ويدعونا قرب اللهجة القاشقادارية من الفصحى إلى التخمين ببقاء أهلها في عزلة لغوية.

تؤيد هذه الأمثلة والدراسة اللغوية ما ذكرته آنفًا عن وصول جدود هؤلاء العرب إلى هذه البلاد في فترة القرون الأولى للهجرة.

ومن المحتمل جدًا، استنادًا إلى الدراسات العلمية، أن يكون دخول الحرف المزيد م، مي، ب، بي، على الفعل المضارع في اللهجات العربية قد حدث بعد القرن الرابع عشر. إذ لم تشاهد في الكتب الأدبية والنصوص المكتوبة إلا بعد هذا التاريخ (3 ص 461) .

قد يتبادر إلى الذهن أن الحرف المزيد م، مي، في لهجة العرب البخاريين قد دخل إليها عن طريق اللغة الفارسية، التي يحمل فيها هذا الحرف مهمة توقيتية، ولكن انتشار هذا المزيد في اللهجات العربية المختلفة ينفي هذه الفكرة.

مما تقدم، نميل إلى الاعتقاد بأن أجداد عرب بخارى قد جاؤوا إليها في غضون القرن الرابع عشر أي في الفترة التي كان فيها تيمور لنك حاكمًا فيها وبذلك تكون رواية البخاريين صحيحة.

وأعتقد أخيرًا أن نتيجة محاولتي في الدراسة التاريخية واللغوية المطروحة ستسهل على الدارسين مهمة دراسة تاريخ ولغة وطراز حياة هؤلاء الناس في المستقبل. ولاشك في أن دراسة لهجة عرب آسيا الوسطى هامة جدًا، لأنهم عاشوا وما زالوا يعيشون في عزلة لغوية.

دمشق في 25 آب 1894

غورام تشيكوفاني

الباحث العلمي الجورجي

المستشرق

*المصادر:

(1) ـ تسيريتيلي ج.ف. ا للهجات العربية في آسيا الوسطى (مجلد 1، تبيليسي 1956) ، باللغة الروسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت