فهرس الكتاب

الصفحة 4659 من 23694

بعد تبلور المعلومة في فكري، سافرت إلى قاشقادارية مرة أخرى في العام التالي وقصدت قرية جييناو. بعد التحدث إلى أهلها أفادني معظمهم أنه من أصل قرشي. فسجلت أحاديثهم ورواياتهم عن الموضوع. وتبين لي بوضوح وجود علاقة بين التسمية التاريخية للاصطخري وبين الناس الموجودين هنا ورواياتهم. وحصلت عندي قناعة أساسية علمية عن وجود أو وصول جدود العرب إلى قاشقادارية في أوائل القرون الهجرية. وبعد محاولتي في دراسة الموضوع تاريخيًا بدأت بدراسته لغويًا.

2 ـ 1 ـ أول ما بدأت، بدأت بمقارنة بين لهجتي اللغة في منطقة بخارى ومنطقة قاشقادارية فيما يتعلق بالفعل المضارع وعلاماته. فوجدت اختلافًا كبيرًا في العلامة. فحين يستعمل عرب قاشقادارية علامات اللغة الفصحى يزيد عرب بخارى إلى أولها حرف (م) أو (م ي) على غرار حرف (ب) المزيد في اللهجة السورية وربما حروف شبيهة في بعض لهجات البلاد العربية المختلفة. وفيما يلي أمثلة عن اللهجة البخارية: كثير دولة يروحن ميوخدون ميوغدون

أي (يأخذون مالًا كثيرًا لأنفسهم ويغدون) .

حد صغير ضابط أبيض ميوركب وميوغدو.

أي (واحد صغير يركب على حصان أبيض ويغدو) .

ميعرفون كي ايد حد فاض شغل زين ميجي ميوخدون ايل بوشو ميصونو.

أي (يعرفون من بلد من يفيض الشغل الجيد فيجيئون يأخذونه ويذهبون إلى الباشا يصونه) .

أما اللهجة القاشقادارية فلا يوجد فيها حرف (م) أو (م ي) المزيد كما ذكرنا.

مثلًا: هذا يكتب، زيكلون يشربون. أي (هم يشربون) مستعملين كلمة زيكلون بدلًا من هم. الي زرعوني بروحي يشبهون.

أي (أولادي يشبهونني) ،

مراتنا خبز تطبخ لحم تطبخ.

وهو مفهوم يعني أن (امرأتنا تطبخ خبزًا ولحمًا.) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت