فهرس الكتاب

الصفحة 4658 من 23694

2 ـ 2 ـ في تشرين الثاني من عام 1980 قمت بزيارة استطلاعية علمية إلى آسيا الوسطى للتعرف إلى أصل ولغة العرب الموجودين في هذه البلاد. وسجلت في قرية جييناو القاشقادارية رواية تتعلق بجدود العرب هناك. تقول الرواية: إن جدود سكان جييناو قد وفدوا إلى هذه البلاد في بداية الفتوحات الإسلامية في القرن السابع أو الثامن الميلادي. تتألف قرية جييناو من ستة أحياء هي: حرّوق، بافورا، عافونا، عند خوى، جوقورقول وكاتاباي. ثلاثة من هذه الأحياء وهي: حرّوق، بافورا، وعافونا يتكلم سكانها اللغة العربية بلهجة خاصة بالقاشقادارية (2) . وتوجد بالقرب منها قرية كاماشي يتكلم سكانها العربية بنفس اللهجة. وتختلف اللهجة البخارية كثيرًا عن اللهجة القاشقادارية حتى لا يكاد سكانهما يتفاهمون بهما. أما تسمية اللهجتين بهذا الاسم فقد جاءت على لسان المستشرق الأكاديمي البروفسور جورج تسيريتيلي الذي كان السابق إلى دراستهما في الثلاثينات من هذا القرن (2 و3) .

هذه الرواية في رأينا هامة جدًا، ولكنها ليست كافية، ولابد لنا من القيام بدراسة أوفى عليها. فمن الجدير بالذكر أن بعض سكان بخارى يدعون أنهم من الوافدين في القرن السابع. ولتحديد الزمن الذي استوطن فيه العرب هذه البلاد قمت بدراسة بعض المصادر التاريخية المتعلقة بالهجرات العربية إلى آسيا الوسطى. وفي خلال دراستي توصلت إلى معلومات أخذتها من كتاب الاصطخري. يكتب هذا المؤرخ أن قرية في مقاطعة قاشقادارية كانت في أوائل القرون الهجرية تدعى قريش. واستنتجت من اسم القرية مكان وجود عرب فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت