2 ـ 1 ـ علمنا أن هجرات عربية واسعة قامت إلى آسيا الوسطى، وبقي علينا أن نعلم إلى أية موجة هجرية ينتمي القاطنون الآن في ضواحي قارشي في منطقة قاشقادارية. هناك تاريخ غير مكتمل في بحث هذه المسألة. إذ يقول مييندروف عام 1820 دون تقديم وثائق ثابتة، أن جدول عرب ضواحي بخارى الحاليين قد جاؤوا إلى هذه البقاع في القرن الأول الهجري، وكتب هو نفسه، احتمالًا، أن جدود عرب قاشقادارية قد وفدوا إلى آسيا الوسطى للتبشير بدين محمد.
وحذا فامبيري حذو مييندورف وذكر دون دليل أن جدود عرب بخارى هم من مهاجري القرن الأول الهجري. ومن معلومات كريبيتكين رواية ساقها عرب بخارى تقول أنهم من العرب الذين أسرهم تيمور لنك ووطنهم في هذه الديار. وفي رواية أخرى لبعض هؤلاء، أن جدودهم جاؤوا إلى هذه البلاد في القرن السابع الميلادي (12 ص 114) ، ولم يذكر كريبيتكين شيئًا عن أصل هذه الفئة وتاريخ هجرتهم، ولم يزد على قوله غير أنهم أصحاب خيول مطهمة ومواش سمينة (12 ص 115) .
ولا تختلف معلومات اندرييف وبوركينيا واسماعيليوفا في شيء عن معلومات كريبيتكين إلا بالنذر اليسير.