فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 23694

قال بعض أصحابنا: إنها عبارة عن رئاسة في الدين والدنيا عامة، لشخص من الأشخاص، قال: وينتقض ذلك بالنبوة، فالحق أن الإمامة عبارة عن خلافة شخص من الأشخاص للرسول ( في إقامة قوانين الشرع، وحفظ حوزة الملة على وجه يجب اتباعه، فاختلفوا في وجوب نصب الإمام، وطريق الوجوب اختلافًا كثيرًا، وسيعًا، تقرر في علم الكلام، وتلخيصه أن مذهب أهل السنة الأشاعرة أنه واجب(6) على الناس سمعًا، قال الإمام في الأربعين، وهو مذهب أكثر المعتزلة والزيدية، وذهب أبو الحسن البصري، والبغداديون من المعتزلة إلى أنه واجب على الناس عقلًا، وذهب بعض إلى وجوبه على الله20، تعالى الله عن أن يجب عليه شيء.

وهؤلاء اختلفوا، فمنهم من جعل طريق إيجابه عليه العقل، ومنهم من جعل طريق إيجابه السمع، وبوجوبه عليه عقلًا، قال صاحب التجريد، وهو كتاب عمت به البلوى، وحصلت منه في الإصلاح داهية دهياء.

وذهب أبو بكر الأصم21، إلى أنه لا يجب مع الأمر، لعدم الحاجة إليه، وإنما يجب عند الخوف وظهور الفتن.

وذهب الخوارج إلى عدم وجوبه مطلقًا.

وذهب القوطي وأتباعه إلى عكس ما ذهب إليه الأصم، لأنه عند الفتن، ربما يؤدي نصبه لزيادتها.

ومستند أهل السنة، إجماع المسلمين على نصب أبي بكر خليفة بعد وفاته (، وقد قال أبو بكر رضي الله عنه في خطبته: إن محمدًا قد مات، وإنه لا بد لهذا الدين ممن يقوم به. فبادر الكل إلى تصديقه، والإجماع دليل شرعي سمعي، ولم يخالف في ذلك أحد من المسلمين، وأرباب الدين. وبَسْطُ الأدلة لكل قائل، وذكرُ الردود والانتصار، موضوعه كتب أصول الدين، فإقامة الخليفة بين الناس واجبة على أهل الحل والعقد من المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت