فهرس الكتاب

الصفحة 4632 من 23694

وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم، ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين[.

وقوله:

]ولا تَحسَبنَّ الذين قُتلوا في سبيل الله أمواتًا، بل أحياءٌ عند ربهم يُرزقون، فَرِحينَ بما آتاهم الله من فضلهِ ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون[. (2) .

] ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات، بل أحياء ولكن لا تشعرون[ (3) .

أليس حب السلامة والعافية، والتشبث بالاثرة والأنانية، والطماعية هي التي أودت بحياة فلسطينكم، وأسلمتها لقمة سائغة لحفنة من شذاذ الآفاق والمجرمين؟!.. أو كانوا يقدرون أن يستلبوها لو أنهم آثروا السلامة على ركوب المخاطر في سبيل أغراضهم وأوطارهم الظالمة الهمجية؟!... ولو أنكم أنتم خرجتم، كأجدادكم، للجهاد مؤمنين صادقين؟!...

وما أن ابتعد عني الصوت وخفت وتلاشى، وسكت عني الخوف، حتى عدت إلى نفسي فوجدتني مطرقة، خجلًا وعارًا، ونادمة على ما فرط مني من جبن واستهتار بما سمعت، وودت لو يعاودني الصوت الثانية والثالثة، ويفيض بالحديث، ويفضي بما في نفسه من غُرر المواعظ والعبر، وأنا في جمهور قومي، فعساها أن توقظ في نفوسنا الحس الصادق وتثير في كياننا الضمير والوجدان، وتحيي فينا موات الإيمان بأن لا حياة بلا موت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت