فهرس الكتاب

الصفحة 4612 من 23694

إن الباحثين القدماء يجمعون على رميه بالزندقة، فأبو الفرج يقول فيه:"كان ظريفًا حلو العشرة، متهمًا في دينه بالزندقة" (91) ، ومثله يفعل الشريف المرتضى (92) ، والبغدادي (93) ، والشابشتي (94) ، وابن حجر (95) ، والمرزباني (96) ، والجاحظ (97) ، والنويري (98) ، والصولي (99) ، والثعالبي النيسابوري (100) ، وعدد من المعاصرين كالزركلي (101) ، وبروكلمان (102) ، وجرجي زيدان (103) ، وعمر فروخ (104) ، وطه حسين (105) ، وحسين عطوان (106) ، ومصطفى هدارة (107) ، وغيرهم.

وعلينا أن نحتاط بعض الاحتياط في إثبات هذه التهمة على مطيع، قبل أن نتأكد من ذلك، لأن"الاتهام بالزندقة في القرن الثاني لم يقف عند حد... فالشاعر قد يكون صديق الشاعر وصفيَّ نفسه، ثم تكون بينهما جفوة، فأول ما يرميه به أنه زنديق" (108) ، ثم أن"الخصومة الأدبية كانت في بعض الأحيان سببًا للرمي بالزندقة، كذلك كانت الخصومة الدينية والسياسية" (109) .

والحق أن بعض الناس اتخذوا الزندقة ذريعة للانتقام من خصومهم يستوي في ذلك الشعراء والعلماء والأمراء والخلفاء، ويخشى أن يكون قد رمي بها أناس كثيرون صحت عقيدتهم، ولكن كانت لهم حرية في بعض المسائل الدينية، خالفوا في ذلك جمهور العلماء فشهَّروا بهم" (110) ."

إن الذي يسَّر على القدماء والمعاصرين رمي مطيع بالزندقة هو تهتكه وفجوره، واستهتاره بالدين وعقائده، وإغراقه في الشراب، وإسرافه في اللذات بغير حساب، وصحبته لجماعة من المتهمين بها كحماد عجرد (111) ، وحماد الراوية (112) ، وحماد بن الزبرقان (113) ، ويحيى بن زياد (114) ، وابن المقفع (115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت