3-الحافظ محب الدين أبو عبد الله محمد بن محمود المعروف بابن النجار البغدادي، شيخ دار الحديث بالمدرسة المستنصرية المتوفى سنة 634هـ في تاريخه الذي ذيّل به تاريخ الخطيب البغدادي والمعروف بـ"التاريخ المجدد لمدينة السلام وأخبار فضلائها الأعلام ومن وردها من علماء الأنام"، وهو تاريخ حافل يقع في ثلاث مئة جزء حديثي، لكن الزمان قد أتى على معظمه فلم يصل إلينا منه غير مجلدين: المجلد العاشر في دار الكتب الظاهرية بدمشق (رقم 42 تاريخ) والحادي عشر في دار الكتب الوطنية بباريس (رقم 2131 عربي) ، وهما من أصل نسخة أظنها تتكون من خمسة عشر مجلدًا، وفي خزانة كتبي نسختان مصورتان لهذين المجلدين. والمفروض أن تقع ترجمة الحافظ بن عساكر في المجلد الذي بالظاهرية الذي يبدأ في أثناء من اسمه"عبد الملك"ولسوء الحظ فإن نسخة الظاهرية فيها خرم عند هذه الترجمة فأذهب بمعظمها ولم يبق منها إلا عجزها في أول الورقة 213. لكننا في الوقت نفسه وجدنا مختصر هذه الترجمة في انتقاء للحافظ شهاب الدين أحمد بن أيبك الدمياطي الحسامي المتوفى سنة 749هـ.
من هذا التاريخ سماه"المستفاد من ذيل تاريخ بغداد"حيث توجد النسخة الفريدة منه بخط المنتقي بدار الكتب المصرية تحمل الرقم 296 وفي خزانة كتبي نسخة مصورة عنها. كما نقل قسمًا من ترجمة ابن النجار للحافظ ابن عساكر، مؤرخ الإسلام شمس الدين الذهبي في كتبه ولاسيما في كتابه العظيم"تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام"وكتابيه الآخرين"سير أعلام النبلاء"و"تذكرة الحفاظ". وأقتطف تاج الدين السبكي قليلًا منها في"طبقات الشافعية الكبرى"فأفدنا من كل ذلك في إعادة الترجمة بعد المقارنة بين مختصر الدمياطي وما وصل إلينا منها في نسخة الظاهرية، وما اقتطفه المؤرخون منها.