فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 23694

لقد وزع الجيش الذي أرسله الخليفة الأول أبو بكر الصديق لفتح الشام إلى أربعة أجناد هي: جند دمشق وجند حمص وجند فلسطين وجند الأردن.

وهذه الأجناد تقابل على ما يبدو التقسيمات الإدارية لهذه المنطقة في العهد البيزنطي.

ولدى انتهاء فتح الشام أو الشامات، كما يسميها البعض، كلف قسم من الجيش بفتح الجزيرة.

ولكن الخليفة الأموي يزيد بن معاوية فصل عن جند حمص جندًا خامسًا هو جند قنسرين، كما فصل الخليفة العباسي هرون الرشيد منطقة الحدود التي تقع شمال قنسرين وشكل منها جندًا سادسًا هو جند العواصم. إلا أن ظروف القتال دعت إلى أن تضم الحدود الشامية والجزرية مع الروم في معظم الأحيان في منطقة واحدة.

وهكذا أصبحت الرقعة الواسعة التي يطلق عليها ابن عساكر اسم"ضواحي دمشق"تضم سبعة أقسام إدارية هي:

دمشق، حمص، فلسطين، الأردن، قنسرين، الجزيرة، الثغور والعواصم.

ثالثًا- التوزع الجغرافي لعلماء الشام:

بلغ عدد العلماء من ساكني الشام الذين يترجم لهم مؤرخنا في القرون الثلاثة الأولى للهجرة /2099/ عالمًا يتوزعون زمنيًا كما يلي: (جدول 1)

جدول (1)

توزع الأشخاص في القرون الثلاثة الأولى حسب صلتهم بالشام

العدد ... % ... العدد ... % ... العدد ... %

ساكنو الشام ... 508 ... 53.6 ... 951 ... 74.5 ... 640 ... 68.0

زائرو الشام ... 444 ... 46.4 ... 325 ... 25.5 ... 301 ... 32.0

المجموع ... 952 ... 100.0 ... 1276 ... 100.0 ... 941 ... 100.0

في القرن الأول: 508 علماء ... القرن الأول ... القرن الثاني ... القرن الثالث

وفي القرن الثاني: 951 عالمًا

وفي القرن الثالث: 640 عالمًا

ومقارنة هذه الأرقام بعضها ببعض تشير إلى أن عدد العلماء ازداد ازديادًا واضحًا في القرن الثاني، ولكنه ما لبث أن تناقص في القرن الثالث. ولا يسعنا هنا إلا أن ننوه بأثر العوامل السياسية والاقتصادية في هذا التطور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت