فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 23694

قال (أبو المظفر) سبط (ابن الجوزي) : ولد /99ب/ الفخر سنة خمسين (24) وخمسمائة. وكان زاهدًا عابدًا ورعًا منقطعًا إلى العلم والعبادة، شيخًا حسن الأخلاق، وقليل الرغبة في الدنيا. وكانت وفاته يوم الأربعاء عاشر رجب سنة عشرين وستمائة، ودفن على الشرف القبلي قرب الصوفية شرقًا، وكانت له جنازة عظيمة. وقبره ظاهر يزار، وصلى عليه الملك العزيز ابن العادل، ولم يتخلف عن جنازته إلا القليل. سمع عميه أبا القاسم الحافظ، والصائن هبة الله، والقطب النيسابوري وغيرهم.

قلت: أخبرني من حضر وفاته قال: صلى الظهر يوم توفي، ثم جعل يسأل عن العصر فقيل له: لم يقرب وقتها، فدعا بماء فتوضأ ثم تشهد وهو جالس وقال: رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد نبيًا، لقنني الله حجتي وأقال عثرتي ورحم غربتي ووحدتي. ثم قال: وعليكم السلام، فعلمنا أنه حضرته الملائكة حينئذ وسلموا عليه، ثم انقلب على قفاه ميتًا وغسله الفخر بن المالكي ومعه ابن أخيه عبد الوهاب بن زين الأمناء. وكان قد اجتهد في مرضه في تملك المكان الذي دفن فيه من مستحقيه، وحفر له القبر وهو حي. وكان مرضه بالإسهال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت