فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 23694

"وهو ما يتخذه الملوك في خواتيمها، إذ هو عندها من أفضل أسلحتها وأقوى جندها، ذلك أنه ليس من ملك منهم إلا وقد اتخذ حقًا من فضة على الزر، مطبقًا فيه من هذا الدواء. وقد ألبسه خرقة من ثوبه وصيره زرًا لزراعته. فإذا خاف أنه قد اغتيل أخذه فنجا بإذن الله تعالى".

يتألف الكندهسته من عدد من العقاقير النباتية يزيد على الأربعين، بعضها معروف عند العرب وبعضها مجهول. ويضاف إليها بعض العقاقير المعدنية كالزرنيخ الأحمر والمغرة، من كل واحد جزء. يصب عليها عشرون جزءًا من الماء وتغلى على النار حتى يبقى من الماء الثمن. يرشح ويرمى الثقل ويرد الماء إلى القدر ويغلى مرة ثانية حتى ينعقد. يضاف إلى الخلاصة المائية الباقية مجموعة من المساحيق النباتية والحيوانية ويعجن الجميع بمرارة بقرة ذات لون أصفر أو أحمر.

يجب أن يرقى الدواء أثناء التحضير والعجن بترديد كلام غير مفهوم المعنى، يكرر مرارًا حتى يفرغ من العجين ثم يحبب الدواء كأمثال الحمص، ويجعل في قارورة يسد رأسها ويختم. وأخيرًا ترقى بجملة أخرى غير مفهومة تكرر إحدى وعشرين مرة. والشربة من الكندهستة حبة للضعيف وحبتان للقوي، فإنه نافع (بإذن الله) من جميع السموم والأوجاع.

من هو شاناق؟ وما هو هدفه من تأليف هذا الكتاب:

لقد جاء في مقدمة كتاب السموم والترياق لشاناق الجملة التالية، وهي غالبًا من وضع المترجم أو الناسخ:

كان شاناق عظيمًا في الهند، رفيع القدر عند أهل دهره، فوضع هذا الكتاب، وذكر فيه السموم المستخرجة بالحيل، والدلالة على ما يضادها وينفيها ويرفع ضررها (بإذن الله) .

وجاء في كتاب عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة أن شاناق قام بوضع كتاب في علم النجوم وآخر في منتحل الجوهر، ألفه لبعض ملوك زمانه، وكان يقال لذلك الملك (ابن قمانص) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت