أما كتاب الفهرست لابن النديم فقد جاء فيه أن شاناق ألف كتابًا في أمر تدبير الحرب، وما ينبغي للملك أن يتخذ من الرجال، وفي أمر الأساورة والطعام والسم. كما له كتاب العمل بالنار، والنفط والزراقات في الحروب. وله كتاب الدبابات والمنجنيقات والحيل والمكايد.
لم يذكر ابن النديم أن شاناق كان طبيبًا، بل صنف كتبه في باب المؤلفات في السحر والحيل والمكايد وبما أن كتاب الفهرست هو أقدم من كتاب عيون الأنباء، كما أنه أكثر منه شمولًا للمؤلفات العربية، لذلك يمكننا أن نستنتج أن شاناق كان حكيمًا من حكماء الهند، المقربين من الملوك. وأنه اهتم بآلة الحرب وقتل العباد أكثر مما اهتم بصلاح الأنفس والأجساد. وبما أن السم يعتبر من أكثر الأسلحة نفاذًا، للتخلص من الأعداء والخصوم، لذلك فقد وضع شاناق كتابه هذا كجزء متمم للمهمة التي أوكل إليه أمرها، وهي التخطيط لكسب المعارك وقهر الأعداء.
(1) -محاضرة ألقيت بكلية الطب في جامعة دمشق، خلال أسبوع العلم التاسع عشر، في جلسة خصصت للاحتفال بغرة القرن الخامس عشر للهجرة.
(2) -قال القاضي صاعد الأندلسي في كتابه طبقات الأمم:"إن سقراط كان من تلاميذ فيثاغورس، اقتصر من الفلسفة على العلوم الإلهية، وأعرض عن ملاذ الدنيا ورفضها، وأعلن عن مخالفة اليونانيين في عبادتهم للأصنام".
ويقول ابن أبي أصيبعة: إن قضاة أثينا الأحد عشر شهدوا عليه بوجوب القتل، وسقي السم الذي يقال له"قونيون".
(3) -الجزء الرابع من تاريخ العلم (ص- 249) .
(4) -الجزء الخامس (ص-336) .
(5) -مقدمة كتاب السموم لكوهين ابرست.
(6) -تأريخ العلوم- الجزء الخامس (ص-336) .
(7) -الجزء الأول- صفحة (33) .
(8) -الجزء الأول- صفحة (85) .
(9) -الجزء الأول- صفحة (35) .
(10) -مقدمة علم السموم لكوهين ابرست.
(11) -الجزء الأول- صفحة (71) .
(12) -ابن أبي أصيبعة- الجزء الأول- صفحة (103) .
(13) -الجزء الأول- صفحة (96) نفس المصدر.