فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 23694

لقد أراد شاناق أن يقول بأن مجالدة الأعداء تحتاج لأسلحة ظاهرة من جنود وعتاد وغير ذلك، وأسلحة خفية كنشر الفتن ودس السموم. واعتبر سلاح السم أشدها فتكًا وأخفاها أثرًا.

وبعد أن يذكر صفات أهل العقل وحاجتهم إلى الحذر والتوقي من غوائل أهل زمانهم من ملوك وأولاد وأخوة، يبين حاجة الإنسان بصورة عامة إلى ما يديم صحته ويدفع عنه السقم، وخاصة الملوك الذين بهم قوام أمر الناس وصلاح دهرهم. ويضيف إلى ذلك قوله:

"والملوك وإن كانوا مساوين للرعية في حد الإنسانية، إلا أنهم بالمملكة سادات ساسة. ومن الضروري القيام بحقهم وتحصينهم من عدوهم. ولذلك كان أسعد الناس عندهم حظًا وأقربهم لديهم مكانًا، وأعظمهم عندهم جاهًا من صرف همه ولطيف عنايته وفكره إلى مصلحتهم والنصيحة لهم".

يتألف كتاب شاناق من خمس مقالات متفاوتة في الحجم والتنسيق. وهو بصورة عامة مضطرب التأليف، ولا يدل أسلوبه والمعلومات الواردة فيه على أن من قام بوضعه رجل يحذق الطب، أو يعرف الأوصاف الحقيقية للسموم والعقاقير.

"المقالة الأولى"

لقد تكلم شاناق في هذه المقالة عن صفات الأشياء المسمومة من طعام أو شراب أو دواء أو محضر تجميلي، مستندًا إلى أوصافها الظاهرية والحسية، والتي تدل غالبًا على فساد هذه المواد من جراء سطو الفطور أو الجراثيم عليها، فيفسد هذا تركيبها ويغير من صفاتها. وذكر في هذه المقالة أيضًا بعض الأعراض العامة التي يصاب بها المرء عند تناوله طعامًا أو شرابًا مسمومًا، بدون تحديد لنوع السم.

آ-علامات الطعام المسموم:

1-في هيئته:

علامة الطعام المسموم من الطبخ قبل إنضاجه هو إمساك سيلانه في إنائه وفورانه. وعلامته بعد إنضاجه التغير والنتن في مدة يسيرة، وسرعة البرودة وذهاب الحرارة وسوء اللون والهيئة، وكونه كاللعاب، ويعلوه دارات كدارات ريش الطاووس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت