لهذا الكتاب خمس مخطوطات موزعة في دار الكتب بالقاهرة ومكتبة برلين والمكتبة الظاهرية بدمشق ومكتبة استانبول ومكتبة الموصل. وقد قام الزميل الدكتور سامي حمارنة بالمقارنة بين هذه المخطوطات فوجد بينها تقاربًا شديدًا.
تتألف مخطوطة المكتبة الظاهرية من (406) ورقة من القياس المتوسط. وتتألف الصفحة من أحد عشر سطرًا وكلها مكتوبة بخط نسخ جيد ومقروء، وقد دونت فيها العناوين بالمداد الأحمر. أما تاريخ كتابة هذه المخطوطة فيعود إلى سنة 881هـ المصادف 1476م. ونجد في الصفحة الأولى من هذه المخطوطة وتحت العنوان السابق المقدمة الآتية:"وهو من أسرار حكماء الهند. وكان الملوك يصونون هذا الكتاب في خزائنهم عن أولادهم وخاصتهم وهو كتاب جليل القدر عظيم الخطر، يشتمل على معرفة جميع السمومات لمجرد النظر إليها، وصفة مجسها، وما يعرض للإنسان من ذوقها، ومن حصولها في المعدة، وعلامات الأطعمة والأشربة المسمومة وغيرها، مما يتناوله الإنسان من الفواكه الرطبة واليابسة، وعلامات الأشياء المسمومة من الثياب والبسط والفرش، وما يلامس الجسد من الغسول والأدهان والأكحال المسمومة، وصفة السموم الموحية (أي السريعة التأثير) ، والسموم المضاعفة القوى، المسماة سم ساعة، وترياقها. وفيه ذكر ترياق لجميع السموم والأفاعي كلها، لا يضر من يستعمله شيء من جميع السموم والحيات. وفيه ذكر للأدوية المحرضة والمرقدات والمبنجات وحلها".
ويقول العباس بن سعيد الجوهري وهو الذي نقل هذا الكتاب من اللغة الفارسية إلى العربية ما يلي:
"قال شاناق عظيم الهند في أول كتابه هذا، بعد أن حمد الله وأثنى عليه، وحلف بعظيم البد (البوذ) إن النعم الظاهرة الفاشية زرّاعة للحسد في القلوب. والحسد مفتاح البغضاء، والبغضاء نتيجتها العداوة بضمر المضمار. والمضمار ينقسم إلى قسمين فأحد القسمين سر مكتوم والآخر جهار مظهور..."