فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 23694

تبدأ مدونات الطب الهندي بكتاب اترافا-فيدا Athrava veda، الذي يعود حسبما قيل إلى الألف الأول قبل الميلاد. وفي هذا الكتاب نجد قائمة بأمراض مقرونة بأعراضها، لكنك تجدها محاطة بكثير من السحر والتعزيم.

لقد نشأ الطب في الهند ذيلًا للسحر، فالقائم بالعلاج كان يدرس ويستخدم وسائل مادية لشفاء المريض، على أساس أن هذه تساعد على نجاح ما يكتبه له من صيغ روحانية، ثم أخذ على مر الزمان يزيد من اعتماده على الوسائل الدنيوية، ماضيًا إلى جوار ذلك في تعاويذه السحرية، لتكون هذه معينة لتلك من الوجهة النفسية.

إن أعظم اسمين في تاريخ الطب الهندي هما لا شك سوسروتا، الذي عاش في القرن الخامس قبل الميلاد، وشاركا الذي عاش في القرن الثاني بعد الميلاد. وقد ألف كل منهما موسوعة (سامهيتا) في الطب، تشمل جميع علومه. ولما تزل هاتان الموسوعتان مأخوذًا بهما في بلاد الهند. ويظهر أثر الطب اليوناني بصورة واضحة في الموسوعة الأخيرة. علمًا بأن الطب اليوناني قد تأثر لحد كبير بالطب الهندي، وخاصة بما يتعلق بعلم العقاقير والسموم.

كان للأطباء الهنود شهرة خاصة في تحضير الترياقات المضادة للسموم. ويقول الأستاذ ديورانت أنهم لا يزالون يفوقون الأطباء الأوربيين في علاج عضة الثعبان.

"كتاب شاناق في السموم والترياق"

قلنا فيما سبق إن جماعة من الأطباء الهنود جاؤوا بدعوة من البرامكة، إلى مدينة بغداد. وكان من أشهرهم الطبيب منكه الذي جاء في عهد الرشيد، مصطحبًا كتاب شاناق في السموم والترياق.. وقد قام منكه بترجمته من اللسان الهندي إلى اللسان الفارسي، وكان المتولي لنقله بالخط الفارسي رجل يعرف بأبي حاتم البلخي، وفسره ليحيى بن خالد البرمكي. وفي عهد المأمون نقل هذا الكتاب إلى اللغة العربية، على يد العباس بن سعيد الجوهري، وكان هو المتولي لقراءته على المأمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت