وفي تاريخ الطبري أن الحسن بن علي بن أبي طالب قد مات مسمومًا في أيام معاوية. وكان عند معاوية كما قيل دهاء، فدس إلى جعدة بنت الأشعث بن قيس، وكانت زوجة الحسن، شربة وقال لها: إن قتلت الحسن زوجتك يزيد. فلما توفي الحسن بعثت إلى معاوية تطلب قوله، فقال لها في الجواب: أنا أضن بيزيد.."."
4-مقتل الأشتر والي مصر:
نقل ابن أبي أصيبعة عن أبي عبد الله محمد بن عمر الواقدي أن علي بن أبي طالب بعث بالأشتر واليًا على مصر فلما بلغ معاوية مسيره دس إلى دهقان بالعريش فقال: إن قتلت الأشتر فلك خراجك عشرين سنة. فتلطف له الدهقان وسأل: أي الشراب أحب إليه فقيل العسل. فقال: عندي عسل من عسل برقة فسمه وأتاه به فشربه فمات.
كان ابن أثال طبيبًا متقدمًا من الأطباء المتميزين في دمشق، نصراني المذهب (15) . ولما ملك معاوية بن أبي سفيان دمشق اصطفاه لنفسه وأحسن إليه. ويقول ابن أبي أصيبعة إن ابن أثال كان خبيرًا بالأدوية المفردة والمركبة وقواها، ومنها سموم قواتل، وكان معاوية يقربه لذلك كثيرًا. ومات في أيام معاوية جماعة كثيرة من أكابر الناس والأمراء من المسلمين بالسم.
لقد جرت العادة عند بعض الخلفاء الأمويين والعباسيين، وكذلك لدى بعض الأمراء، أن يكون لكل منهم طبيب يشرف على غذائه ودوائه. فكان ابن أثال طبيب معاوية، والحكم الدمشقي طبيب مروان بن الحكم، وتياذوق طبيب الحجاج واشتهر يوحنا بن ماسويه كطبيب للخلفاء العباسيين، خدم بصناعته المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل.