2-كتاب"طوق الحمامة في الألفة والألاَّف"... صرعتهم أيدي نوى وفراق
للإمام أبي محمد علي بن حزم الأندلسي المتوفى سنة 456 كان وزيرًا للمستظهر بالله ثم للمعتد بالله - كتبه لمن استكتبه في هذا الموضوع فهو يقول في المقدمة:"كلفتني - أعزك الله - أن أصنف لك رسالة في صفة الحب ومعانيه وأسبابه وأعراضه وما يقع فيه وله على سبيل الحقيقة لا متزيدًا ولا مفننًا، لكن موردًا لما يحضرني على وجهه وبحسب وقوعه حيث انتهى حفظي وسعة باعي فيما أذكره فبادرت إلى مرغوبك ولولا الإيجاب لك لما تكلفته".
قسم كتابه على ثلاثين بابًا في أصول الحب وفي أعراضه وصفاته المحمودة والمذمومة والآفات الداخلة عليه. وهو من أجود الكتب المفيدة في هذا المجال إذ يتصف بالبحث والتنقير واعتماد المشاهدة والملاحظة إلى الجوانب الأدبية والشعرية. ومن مثل صاحب كتابي"المحلَّى"و"الفِصَل"في جودة التأليف وسعة الاطلاع ودقة الكتابة ولقانة البديهة وحسن الذاكرة؟!
ولابن حزم رسالة صغيرة في مداواة النفوس وتهذيب الأخلاق والزهد في الرذائل خصص فصلًا فيها لشرح أنواع المحبة طبعت عدة مرات ثم طبعت في مجموعة الروائع الإنسانية (السلسلة العربية) بإشراف الأونيسكو بعنوان كتاب الأخلاق والسير وترجمت إلى الفرنسية. وفي المكتبة الظاهرية مخطوطتان لها يرى مؤلفها أن"المحبة كلها جنس واحد. ورسمها أنها الرغبة في المحبوب وكراهة منافرته والرغبة في المقارضة منه بالمحبة. وإنما قدر الناس أنها تختلف من أجل اختلاف الأغراض فيها. وإنما اختلفت الأغراض من أجل اختلاف الأطماع وتزايدها وانحسامها. فتكون المحبة لله عز وجل وفيه وللاتفاق على بعض المطالب وللأب والابن والقرابة والصديق وللسلطان ولذات الفراش وللمحسن والمأمول وللمعشوق. فهذا كله جنس واحد اختلفت أنواعه كما وصفت لك على قدر الطمع فيما ينال فلذلك اختلفت وجوه المحبة".
3-كتاب"مصارع العشاق في شارع الأشواق":