ويصدر العدد التاسع من المجلة، فإذا فيه رسالة من المهندس السيد (نزار السباعي) المقيم في (دبي - الإمارات العربية) يقول فيها: إنه يحفظ لأبي نواس، من ديوانه، ثلاثة الأبيات التالية:
أرى الخمر تربى في العقول فتنتضي
تزيد سفيه القوم فضل سفاهة ... وتترك أخلاق الكرام كما هيا
وجدت أقلَّ الناس عقلًا إذا انتشى ... أقلهمو عقلًا إذا كان صاحيًا
ويقارن البيت الثالث بالبيت الذي شرحه الأستاذ الملوحي، فيجد اختلافًا في المعنى مع تغيير كلمة واحدة هي (أشفهم بأقلهم) . فيحاول أن يدفع عن أبي نواس -وهو ما هو- تهمة سرقة البيت بكامله مع تغيير كلمة واحدة، ويقرر (أن المعنى في بيت النواسي أشرف من المعنى الذي ساقه بيت المجلة) وأن أبياته الثلاثة هذه تفيد (أن الخمر تزيد في العقل كما تزيد في السفه فهي - محرضة) ثم يسأل الأستاذ الملوحي (أن يوضح هذا الأمر ويرجح إحدى الروايتين) مع اعتقاده (أن الخمر، على خلاف الروايتين، تغتال العقل وتزيد في السفه) . ... صفحة ... خطأ ... تصحيح
فيكون جواب أخي (أبي منقذ) تلك الكلمة، في العدد المزدوج، التي لفتت انتباهي واستوقفتني، وفيها يقرُّ بأنه أخطأ في تفسير البيت - بعد أن وجد الأبيات التي أوردها السيد نزار، بنصها الكامل في ديوان أبي نواس- ويقول: إن الذي أدخل عليه الوهم في ذلك التفسير كون مادة (شف) من الأضداد، فهي تفيد الزيادة والنقصان. ويستشهد على ذلك بما ورد حولها في معجمي (القاموس المحيط) و (لسان العرب) .
وأنا أُحب أن اضع خطًا تحت الفقرتين الأخيرتين مما نقله عن (لسان العرب) :
1-فلان أشفُّ من فلان أي أكبر منه قليلًا.
2-أشفَّ عليه فضله في الحسن وفاقه.
تلك هي القصة وإليك رأيي فيها - كقارئ: