فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 23694

طبيب يوناني اللغة، شامي المولد، عاش في القرن الأول للميلاد. وهو صاحب كتاب الأعشاب المشهور، الذي يضم جميع الأدوية المفردة التي عرفها اليونان والرومان في زمانه. ويتكلم ابن أبي أصيبعة عن هذا الكتاب فيقول (9) :

"وكتاب دياسقوريدس هذا خمس مقالات. ويوجد متصلًا به أيضًا مقالتان في سموم الحيوان تنسب إليه، وإنها سادسة وسابعة"ثم يذكر بعد ذلك أغراض مقالات هذا الكتاب واحدة واحدة. فيقول: إن المقالة الرابعة تشتمل على ذكر أدوية أكثرها حشائش حارة مسهلة ومقيئة، كما تضم حشائش نافعة من السموم"."

يضم كتاب دياسقوريد عددًا لا بأس به من السموم الحيوانية والنباتية والمعدنية. وكان من آرائه أن السموم، ولو تعددت أنواعها، فإنها ذات تأثير متشابه. وقد تكلم عن الصعوبة التي يصادفها الباحث في الكشف عن الصفة المميزة لسم ما عن سم آخر. ولاحظ أيضًا أن الأعراض الناتجة عن التسمم تشبه أحيانًا الأعراض الناتجة عن بعض الأمراض.

أما الطريقة التي ينصح دياسقوريد بالرجوع إليها في حالة التسمم فهي تقريبًا مشتركة بين جميع السموم. وهي تقضي بتحريض الجسم على لفظ السم بأسرع طريقة ممكنة، وخاصة باللجوء إلى التقيؤ بواسطة مزيج من ماء فاتر وزيت، أو باستعمال مطبوخ لبعض الأعشاب (10) .

3-جالينوس:

طبيب يوناني، ولد في مدينة برغاما في آسيا الصغرى. وكان مولده كما ذكر ابن أبي أصيبعة بعد زمان المسيح بتسع وخمسين سنة (11) ويقول عنه:"إنه كان خاتم الأطباء الكبار المعلمين. وأنه ليس يدانيه أحد في صناعة الطب، فضلًا عن أن يساويه. ويعود السبب في ذلك حسب رأي ابن أبي أصيبعة إلى أنه عندما ظهر وجد صناعة الطب قد كثرت فيها أقوال الأطباء السوفسطائيين، وانمحت محاسنها، فانتدب لذلك، وأبطل آراء أولئك، وأيد وشيد كلام أبقراط وآراء التابعين له، كما صنف في ذلك كتبًا كثيرة. ولم يجئ بعده من الأطباء إلا من هو دون منزلته ومتعلم منه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت