فهرس الكتاب

الصفحة 3843 من 23694

واستقرَّ الرأي على أن تعقد الندوة العالمية الرابعة لتاريخ العلوم عند العرب في موعدها الدوري، أي بعد أربع سنوات، حيث تُعقد إن شاء الله في 1408 للهجرة - 1987م.. ويترك لمعهد التراث العلمي العربي التابع لجامعة حلب تحديد مكانها والموضوع الذي تتناوله.

المعهد العلمي الفرنسي للدراسات العربية بدمشق

ستون عامًا في خدمة التراث العربي

بعد التطور الذي قطعته دراسة اللغة العربية والتراث العربي لدى الفرنسيين منذ عدة قُرون، برزت أهمية الاتصال اتصالًا مباشرًا بالثقافة العربية، فانشئ معهد للدراسات العربية عام 1922 واختيرت دمشق مقرًا له، وكان اسمه في ذلك الحين: المعهد العلمي الفرنسي للفنون والآثار الإسلامية.

وكان اهتمامه في البداية متجهًا إلى دراسة وإحياء الصناعات اليدوية وإلى عمليات التنقيب عن الآثار وإلى البحث في التراث الشعبي.

وفي عام 1928 أنشئ معهد علمي خاص بالمستعربين ما لبث أن ألحق بالمعهد عام 1935 وأصبح القسمان مؤسسة واحدة عُرفت آنذاك باسم المعهد العلمي الفرنسي بدمشق. وشملت أعماله مختلف جوانب الحضارة في سورية، من آثار ترجع إلى مختلف العصور وآداب ولغويات وتاريخ. ويبدو هذا التنوع في البحوث والمقالات التي نشرها المعهد والتي تناولت المدن والمساجد والحمامات والمزارات والنقوش والمسكوكات.

وفي عام 1941 عاد المعهد وحصر اهتمامه في مجال الدراسات العربية والإسلامية، فاقتضى ذلك إدخال تعديل على اسمه حيث غدا: المعهد العلمي الفرنسي للدراسات العربية بدمشق.

وبذلك تخلّى المعهد عن دراسة آثار ما قبل الإسلام للمعهد الفرنسي للآثار الذي أنشئ في بيروت وقتئذٍ.

ولقد قام المعهد إضافة إلى بحوثه السابقة بتحقيق عدد من النصوص التاريخية التي تتضمن وصف مخططات المدن الشامية وتاريخ بلاد الشام، كما قام بنشر النصوص وترجمة بعضها إلى الفرنسية بهدف وضعها في متناول الباحثين في الغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت