فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 23694

ويقال بأن القائد الروماني المشهور (جرمانيكوس) ، ابن أخت الامبراطور أوغوست، قد توفي (15-19ق.م) نتيجة تناوله سمًا بطيئًا ولم يعرف أصله.

وفي عهد الامبراطور الروماني نيرون وأمه أغربين Agrippine اشتهرت امرأة تدعى لوكوست Locuste، كانت تساعد نيرون وأمه على التخلص من أعدائهما (37-68م) وذلك بدس السم لهم. إلا أنه لا يوجد لدينا حاليًا أي معلومات جدية عن السموم التي كانت تستعمل زمن الامبراطورية الرومانية، كما لا نعلم شيئًا عمن كان يحترف تحضيرها واستعمالها أمثال لوكوست وغيرها.

ويرجح الدكتور كوهين ابرست أن كبريت الزرنيخ، وهو مادة طبيعية معروفة ومنتشرة في آسيا الصغرى وبلاد فارس، كان من أكثر السموم استعمالًا في ذلك العهد. ومن المرجح أن قدماء اليونان والرومان، قد اهتدوا واستعملوا بلا ماء الزرنيخي، الذي يمكن الحصول عليه من شي كبريت الزرنيخ، علمًا بأن المادة الأخيرة هي غير سامة عمليًا، لأنها غير منحلة بالماء، بينما بلا ماء الزرنيخي وأملاحه كلها مركبات منحلة، لذلك فهي شديدة السمية.

لقد استند العالم برتلو Berthelot، الذي أورد الفكرة الأخيرة في كتابه المسمى (مجموعة السيميائيين اليونان Collection des alchimistes grecs) إلى نص يعزى إلى عالم يوناني يدعى Olympiadore وصف فيه طريقة الحصول على مادة متبلورة بيضاء تشبه الشب نتيجة شيّ الزرنيخ (أي كبريت الزرنيخ) . استعمل اليونان ومن بعدهم الرومان جذور الكندس (أو الخربق الأبيض) للتخلص من الفأر والذباب. ويذكر العالم والمؤرخ اللاتيني Aulic-Gelli (من القرن الثاني للميلاد) أن الغاليين، وهم سكان فرنسا القدماء، كانوا يسممون سهامهم بعصارة الخربق.

لقد شاع استعمال خانق الذئب، وهو نبات شديد السمية ويصادف بكثرة في إيطاليا، في التسميم الجنائي. وذكر العالم الروماني Pline أن المدعو Calpurnius Bestia قد لجأ إلى تسميم زوجاته باستعمال هذا العقار السام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت