فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 23694

فإذا انسجم النغم والغناء وإيقاعهما مع النبض غيّرا بالتالي دورة الدم، ومعنى هذا أن كل الوظائف أيضًا تغيرت لأن كل استقلاباتها متعلقة بالدم من حيث سرعته، وكمية الأوكسجين فيه إلى آخره. وبالتالي فإن الحال النفساني أيضًا يتغير، ويعود هذا فيؤثر في الفيزيولوجيا وتؤثر هذه في النفس وهكذا تباعًا حتى يصبح الإنسان جميعًا طوع النغم واللحن.

وحتى الأنباض المرضية ذات علاقة بالموسيقى والألحان.

والواقع أن النبض كما يقول الأنطاكي"هو حركة مكانية من أوعية الروح مؤلفة من انقباض وانبساط للتدبير بالنسيم".

إذ كان القدماء يعتقدون أن غاية النبض ترويح الدم بالهوء عبر الجلد. وأن هذه الحركة مثل حركة الدم أي"على حد مد المياه وجزرها الحاصلين من قبل الأشعة"إذ إن فكرة دوران الدم لم تكن موجودة في ذلك الزمان.

واختلف القدماء فمنهم من قال إن حركة الشرايين مستقلة عن القلب كأهل التجربة وهي إحدى المدارس اليونانية. واتفق معظمهم أنها جزء من حركة القلب. وأن حركته مؤلفة من انقباض وانبساط، وأن حركة الشرايين هي ارتفاع وانخفاض.

وقال ابن سينا:"إن كل نبضة مؤلفة من حركتين وسكونين. لأن كل نبض مركب من: انبساط وانقباض، ولا بد من تخلل السكون بين كل حركتين متضادتين"ويقول أيضًا:"أربعة أجزاء: حركتان، وسكونان. حركة انبساط وسكون بينه وبين الانقباض. وحركة انقباض وسكون بينه وبين الانبساط".

أي أن كل نبضة مؤلفة من:

سكون- انبساط- سكون- انقباض.

ويؤكد ابن سينا أن إدراك زمن الانقباض قصير جدًا حتى إنه من الصعب إدراكه.

أما تصنيف هذه الأنباض فهو تابع للنظرية البقراطية وهي كما هو معلوم تقول إن ثمة أربعة عناصر وأربعة أمزجة وأربعة أخلاط:

عناصر: نار أرض هواء ماء

أخلاط: دم سوداء صفراء بلغم

أمزجة: حار يابس رطب بارد

فإذا ما مزجت بعضها ببعض حصلنا على تسعة نماذج مركبة هي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت