وعلى هذا فإن الذي استقرَّ عليه جمهور العلماء (162) ، من الأصوليين والفقهاء، هو خلاف ما اتجه إليه الإمام الطبري في منهج تفسيره، حيث حظر على المفسر المجتهد، أيًَّا كان، أن يخرج عن المأثور السلفي جملة، وبإطلاق، دون تفصيل (163) ، كما نوهنا.
مقام الصحبة يورث رفعة القدر، وعِظَم الشأن، وكمال الفضيلة، بلا نزاع، ولكن هذا لا يستلزم استواء المأثور عن الصحابي من الرأي، والسنة المرفوعة إلى النبي( إلا بما يستند إليه رأي الصحابي من دليل قوي، وتفصيل ذلك: