فهرس الكتاب

الصفحة 3350 من 23694

والنفسية في الإنسان، وتنقية لها مما عسى أن يشوبها عادة من أوضار، وتزكية لها، أن يلابسها من منازع الشر، والهوى، أو يخالجها أحيانًا من ضلال الفكر، واشتباه الحق والتباسه بالباطل (12) .

وأما فيما يتعلق بالحكم الدياني، توجيهًا للطاقات الروحية، فقد أشار الإمام الطبري في تفسيره إلى قوله تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل، وتدلوا بها إلى الحكّام، لتأكلوا فريقًا من أموال الناس بالإثم، وأنتم تعلمون( أشار إلى هذه التفرقة بين الحكم القضائي والدياني مأثورًا عن التابعين، حيث يقول:"حدثنا الحسن بن يحيى.. عن قتادة في قوله:"(وتدلوا بها إلى الحكام( قال:(لا تدلِ بمال أخيك إلى الحاكم، وأنت تعلم أنك ظالم، فإن قضاءه لا يحل لك شيئًا، كان حرامًا عليك) (13) . ثم إن القرآن الكريم يستثمر هذه الطاقات بعد تنقيتها -بالعقيدة والتشريع معًا- في الخير الإنساني العام، لما للروح النقية الصافية من طاقات هائلة تمكِّن الإنسان من الارتقاء إلى عليا درجات الكمال، ولما لها من أثر في السلوك الحيوي أي أثر!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت