فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 23694

وفي ظل العباسيين كان مثل أبي يوسف (182/798) يؤكد (خضوعًا لرأي السلطة بلا شك) أن الإمام خليفة الله في أرضه، وأن طاعته واجبة، ولو أن عليه إقامة الحدود، ورد الحقوق إلى أهلها، ومع أن الإمام ليس مسؤولًا أمام الناس، لكن من الخير أن يستمع إلى آرائهم، وأن يكون للرعية حق في نقد ولاة الأمر، وضرورة التشاور معهم. وهكذا ننتقل خطوة جديدة يتضاءل معها حق الشورى، ويرقى بها ولي الأمر إلى مستوى المطلق. ولم يكن رأي بعض الخوارج (المنجدات) ، وبعض المعتزلة (أبو بكر الأصم) في عدم الحاجة إلى إمام، إذا تواطأت الأمة على العدل وتنفيذ الشرع إلا ردًا على مثل رأي أبي يوسف، بأن الإمام خليفة الله وأنه غير مسؤول أمام الناس، ككائن متعال، مفارق، يجب أن يوجد على كل حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت