فهرس الكتاب

الصفحة 2925 من 23694

هي في الجملة، سائر تلك الأحكام التي خاطب الله بها آحاد الناس، دون أن تتوقف صحة تنفيذها على وساطة حاكم أو قضاء. وهي تهدف في مجموعها إلى تربية الأفراد وإصلاح حالهم المتعلقة بمعاشهم ومعادهم. فمن ذلك أنواع العبادات كالصلاة والصوم والحج والزكاة والأذكار والقربات المختلفة، وسائر أحكام الحلال والحرام المتعلقة بنظام الأسرة وآدابها، وآداب المعايش والمعاملات، وسائر المبادئ الأخلاقية التي جاء بها الإسلام.

ومن أبرز ما يختص به هذا النوع من الأحكام هاتان المزيتان:

الأولى: أن تحمل المكلفين لمسؤولية النهوض بهذه الأحكام، لا يتوقف على أكثر من معرفتهم لها عن طريق الرسول عليه الصلاة والسلام، أو عن طريق من يبلغ عنه. أي فهي لا تتوقف على حكم قاض، ولا على أمر إمام من أئمة المسلمين. حتى إن معرفتها الداعية إلى التطبيق والتنفيذ قد تتم بوساطة آحاد الناس أو عامتهم.

الثانية: أن أداة تبليغ هذه الأحكام هي الإخبار عن الله عز وجل، اعتمادًا على ما يجده المخبر (رسولًا كان أم مفتيًا) من الأدلة على حكم الله في ذلك. لذا يصدق عليها ما قد يصدق على الخبر من احتمال المطابقة للواقع أو عدم مطابقته له. بل نقول: يصدق عليها من حيث هي (أي بقطع النظر عن القائل) الصدق والكذب، كما هو معروف ومقرر في قواعد اللغة العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت