فهرس الكتاب

الصفحة 2881 من 23694

زيدُ الطويل الأبيض ابن مالك

في بيته بالأمس كان متكي

بيده غصن لواه فالتوى

فهذه عشر مقولات سوا

وفي حصر المقولات عشرًا خلاف في كتب المنطق.

إن الشريعة الإسلامية نظرت إلى فعل المرء فأفضت في اعتبار وجوه الحكم عليه إلى ما نستطيع أن ندعوه مقولات الفعل أو قاطيغورياس الفعل ورأت أن تفرق بين المقولات الإيجابية والمقولات السلبية فيه وأعطت المقولات الإيجابية درجات تقومها بها وتثيب عليها، والمقولات السلبية دركات تندد بها وتجزي عليها. فثمة فرض العين وفرض الكفاية والواجب والسنَّة المؤكدة والسنَّة غير المؤكدة والمندوب والجائز والمباح. وثمة المحرم والمكروه كراهية التحريم والمكروه. وبين المذاهب بعض الاختلاف في التقسيم والتسمية ولكنها جميعًا متشابهة متقاربة في هذا الاعتبار من الحكم على الفعل الإنساني الواعي المسؤول.

إن الشريعة الإسلامية بأصولها الأساسية -وهي على العموم بالترتيب القرآن والسنة والإجماع والقياس والاجتهاد- مرنة إلى آخر حدود المرونة وليست جامدة كما يتهمها أولو الأغراض والجاهلون. ولكل من هذه الأصول في نهج اعتماده بحوث واسعة في الكتب المختصة. والاجتهاد في اصطلاح الأصوليين استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي. وهو بعد أن توقف حقبة من الزمان نادت بالرجوع إليه الحركات الإصلاحية الحديثة. وله شروط مدروسة ومفصلة في كتب الفقه.

من أهم خصائص الشريعة الإسلامية اتجاهها الاجتماعي الشديد وسعيها لصلاح المجتمع البشري عامة، وذلك في أصولها التي ذكرناها. وثمة وشائج وثيقة بين الاجتهاد ومصالح الشعب. وقد تأمل الفقهاء مختلف المصالح فصنفوها خمسة أصناف:

1-مصالح قام دليل شرعي على اعتبارها ورعايتها كصون النفوس وحفظ الأموال وحفظ الأعراض ورعاية العقول. وتدعى بالمصالح المعتبرة. ويجب تعهدها والأخذ بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت