فهرس الكتاب

الصفحة 2880 من 23694

و-الأحكام الدولية: تنظم العلاقات بين الدول في أحوال السلم الذي هو الأصل والحرب التي هي النشوز والشذوذ، وتمنع أنواع الهيمنة والعدوان والطغيان والاستعمار والاستغلال. إنها تدعو إلى السلام العالمي وإلى تحرير الجماعات والشعوب وتنظيم المجتمعات الإنسانية على أساس المودة والأخوة الإنسانية. ولكنها تدعو أيضًا إلى الثورة على الظلم وعلى اهتضام حقوق الشعب واجتياح الأوطان. وهي كذلك تنظم معاملة الأسرى وعقد المعاهدات والصلح والهدنة وما شابه ذلك.

ز-أحكام المرافعات: تنظم القضاء وإجراءاته من رفع الدعوى إلى صدور الحكم تنظيمًا يحقق العدل والمساواة ويدفع المظالم.

ح-أحكام الجنايات والجزاء: تحدد أنواع الجرائم وجزاءها وتحمل على حفظ النفوس والأموال وحماية الأعراض ورعاية المتخلفين ووقايتهم من الانحراف والجنوح.

هذا ويرى القارئ الكريم أننا استعملنا في بيان هذه الأنواع أحيانًا بعض الألفاظ الحديثة التي يتداولها علماء الاجتماع والاقتصاد والنفس على عمد. ولكنا حرصنا في ذلك ألا نخرج عن مرامي الشريعة. وذلك أن الألفاظ تتبدل قوة إيحائها مع الزمان فأردنا أن نعبر عن تلك المرامي بعض الشيء بالمصطلحات الحديثة البسيطة ومن هذا العرض الذي حاولنا أن يكون تامًا تستبين سعة مجال الشريعة الإسلامية ومنافستها للقوانين الوضعية في أحوال الإيجاب والسلب والوقاية والعلاج.

نظر الحكماء منذ القديم إلى الموجود من حيث هو موجود فانتهوا في اعتبار وجوه الحكم عليه إلى ما سموه"قاطيغورياس"ثم ترجم العرب هذا اللفظ اليوناني الدخيل إلى"المقولات"لكونها محمولات إذ القول هنا بمعنى الحمل في بحوث المنطق. مفردها مقولة وتاء التأنيث فيها للنقل من الوصفية إلى الاسمية. والمقولات -كما هو معروف- عشر وهي الجوهر والأعراض التسعة أي الكم والكيف والإضافة والمكان والزمان والوضع والملك والفعل والانفعال. وأشار بعضهم إلى أمثلتها بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت